للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في غير نكاحه وميراثه، فلم تعتدّ لوفاته، كما لو انقضت عِدَّتُها.

(وإن كان الطلاق) البائن (في مرض موته) المَخوف، ومات في العدّة (اعتدت أطول الأجلين، من عدة طلاق وعدة وفاة) لأنها وارثة؛ فيجب عليها أن تعتدّ للوفاة، ومطلَّقة، فيجب عليها أن تعتدّ للطلاق، فيجب (١) أن تعتدّ بأطولهما، ضرورة أنها لا تخرج عن العهدة يقينًا إلا بذلك (إلا أن تكون) البائن في المرض (لا ترثه، كالأمة، أو الحرة يطلِّقُها العبد، أو الذمية) الكتابية (يطلِّقُها المسلم، أو تكون هي سألته الطلاق، أو) سألته (الخلع، أو فعلت ما يفسخ نكاحها) من نحو رضاع زوجة صغرى (فتعتدّ للطلاق لا غير) لأنها ليست وارثة، أشبهت المبانة في الصحة.

(وإن كانت المطلَّقة) البائن (مبهمة، أو) كانت (معيَّنة، ثم أُنْسِيَها، ثم مات؛ اعتدت كلُّ واحدة الأطولَ منهما) لأن كلَّ واحدة يحتمل أنها المطلَّقة وأنها المتوفَّى عنها، فلا تخرج عن العُهدة يقينًا إلا بذلك، لكن ابتداء القُرْءِ من حين طلَّق، وابتداء عدة الوفاة من حين مات. وكذا لو كان المطلَّقات ثلاثًا من أربع (ما لم تكن حاملًا) فتنقضي عدتها بوضع الحمل على كل حال.

(وإن مات المريضُ المطلِّق في مرضه بعد انقضاء عدتها بالحيض، أو بالشهور، أو بوضع الحمل، أو كان طلاقه قبل الدخول، فليس عليها عدةٌ لموته) لأنها ليست زوجة ولا في حكمها (ولا يُعتبر وجود الحيض في عدة الوفاة) في قول عامة الفقهاء؛ لظاهر الآية.

(وإن ارتابت المتوفَّى عنها) أو غيرها عن المعتدات (لظهور أمارات


(١) في "ح": "فيجب عليها".