للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعن أبي الدرداء مرفوعًا: "ما منْ ثلاثةٍ لا يؤذَّنُ ولا تقامُ فيهم الصلاةُ، إلا استحوذَ عليهمُ الشيطانُ" رواه أحمد والطبراني (١).

ولأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة، فكانا فرض كفاية، كالجهاد.

وذكر الجمعة، قال في "المبدع": لا يحتاج إليه لدخولها في الخمس.

(دون غيرها) أي: غير الخمس، فلا يشرع الأذان، والإقامة، لمنذورة، ولا نافلة، ولا جنازة، ولا عيد؛ لأن المقصود منهما الإعلام بدخول وقت الصلاة المفروضة على الأعيان، والقيام إليها, وهذا لا يوجد في غير الخمس المؤداة.

(للرجال جماعة) أي: عليهم، وهو متعلق بقوله: فرض كفاية، لما تقدم، فلا يجب على الرجل المنفرد بمكان، فعلم أن المراد بالجمع هنا اثنان فأكثر، قال في "المنتهى": الأحرار، إذ فرض الكفاية لا يلزم رقيقًا، أي: في الجملة. (في الأمصار، والقرى، وغيرهما حضرًا) لعموم ما سبق.

(ويكرهان للنساء، والخناثى، ولو بلا رفع صوت) قال في "الفروع": ويتوجه في التحريم جهرًا الخلاف في قراءة، وتلبية اهـ. ويأتي قوله: وتسر بالقراءة إن سمعها أجنبي، أي: وجوبًا، ولا فرق.


(١) مسند أحمد (٥/ ١٩٦)، (٦/ ٤٤٥، ٤٤٦).
وأخرجه - أيضًا - بنحوه، أبو داود في الصلاة، باب ٤٧، حديث ٥٤٧، والنسائي في الإمامة، باب ٤٨، حديث ٨٤٦، وابن خزيمة (٢/ ٣٧١) حديث ١٤٨٦، وابن حبان "الإحسان" (٥/ ٤٥٧) حديث ٢١٠١، والحاكم (١/ ٢١١)، والبيهقي (٣/ ٥٤)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٧) حديث ٧٩٣, دون قوله: "لا يؤذن". وصحح إسناده النووي في الخلاصة (١/ ٢٧٧) حديث ٧٨٤، وفي المجموع (٤/ ٧٤)، وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٥/ ٤٧٦) ورمز لصحته. ولم نجده في المعاجم الثلاثة للطبراني المطبوعة.