للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجيفتُها له) أي: المالك (ونَقْلها عليه) قاله أبو يعلى الصغير (فيلزمه أن ينقلها إلى مكان يدفع فيه ضرَرَها عن الناس) لأن نفعها كان له، فغرمها عليه.

(ويحرم وَسْم) في الوجه (وضَرْب في الوجه) لأنه - صلى الله عليه وسلم - لعن من وَسَم أو ضَرَب الوجه، ونهى عنه (١) (إلا لمداواة) للحاجة.

(و) تحريم ضَرْب الوجه (في الآدمي أشد) لأنه أعظم حُرمة.

ويجوز وَسْم البهيمة في غير الوجه لغرض صحيح.

(ويُكره خصي غيرِ غنم وديوكٍ) وقال في "المنتهى": ويُكره خصاء. قال في "الفروع": وكره أحمد (٢) خصاء غنم وغيرها إلا خوف غضاضة. وقال: لا يعجبني أن يخصي شيئًا.

(ويحرم) الخصاء (في الآدميين لغير قصاص، ولو رقيقًا) وتقدم (٣).

(ويُكره تعليق جرس، ووتر، وجزُّ معْرَفَةٍ (٤)، وناصيةٍ، وذنبٍ) للخبر (٥).


(١) أخرج مسلم في اللباس والزينة، حديث ٢١١٦ (١٠٦)، عن جابر - رضي الله عنه - قال: "نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه".
وأخرج - أيضًا - حديث ٢١١٧ (١٠٧)، عن جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ عليه حمار قد وُسم في وجهه فقال: "لعن الله الذي وسمه".
(٢) انظر: مسائل حرب ص/ ٣٢٤، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص/ ٣٠٧.
(٣) (١٣/ ١٧٧).
(٤) المعرفة، بالفتح: منبت عرف الفرس من الناحية إلى المِنْسَج، وقيل: هو اللحم الذي ينبت عليه العرف. لسان العرب (٩/ ٢٤١) مادة (عرف).
(٥) أخرج البخاري في الجهاد والسير، باب ١٣٩، حديث ٣٠٠٥، ومسلم في اللباس والزينة، حديث ٢١١٥ (١٠٥)، عن أبي بشر الأنصاري مرفوعًا: "لا يبقينَّ في رقبة =