للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا تُقبل شهادة الضَّامن للمضمون عنه بقضاء الحَقّ، أو الإبراء منه) أي: من الحق؛ لأنها شهادة لنفسه ببراءته.

(ولا شهادةُ بعض غُرماء المفلِس على بعضٍ بإسقاط دَيْنه، أو استيفائه) لأن قسطه يتوفَّر عليهم.

(ولا) تُقبل شهادة (مَن أوصي له بمال على) موصىً له (آخر بما يُبطِل وصيَّته، إذا كانت وصيَّتُه يحصُل بها مزاحمةٌ، إما لضيق الثلث عنها، أو تكون الوصيتان (١) بمعيَّن) لما روى سعيد بإسناده عن طلحة بن عبد الله بن عوف مرسلًا قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أن اليَمينَ على المدَّعى عليه" (٢). "ولا تجوز شهادة خصم ولا ظَنين" (٣).

(وتُقبل فُتيا مَن يدفع عن نفسه ضررًا بها) أي: بفُتياه، كما تُقبل على عدوه ولولده ووالده، وتقدَّم (٤).

(الخامس) من الموانع: (العداوة الدنيوية) لحديث عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا قال: "لا تجوزُ شَهادةُ خائنٍ ولا خائنَة ولا زان ولا زانيَة ولا ذي غِمرٍ على أخيهِ" رواه أبو داود (٥). والغَمْر: الحقد؛ ولأن العداوة تورث تُهمة شديدة، فمنعتِ الشهادة، كالقرابة القريبة (كشهادة المقذوف على قاذفه، والزوج على امرأته بالزنى) لأنه معترف بعداوته لها، بفساد فراشه.

(و) لا شهادة (المقتولِ وليُّه على القاتل، و) لا شهادة (المجروح


(١) في "ذ": "أو لكون الوصيتين".
(٢) لم نقف عليه في المطبوع من سننه، وتقدم تخريجه (٨/ ٢٤٤) تعليق رقم (١).
(٣) تقدم تخريجه (١٥/ ٣١٦) تعليق رقم (٣).
(٤) (١٥/ ٤١، ٩٠).
(٥) في الأقضية، باب ١٦، حديث ٣٦٠٠، وتقدم تخريجه (١٥/ ١٤٦) تعليق رقم (٢).