للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومما يستدل به أيضًا: المجرة، فإنها تكون في الشتاء في أول الليل في ناحية السماء ممتدة شرقًا وغربًا على الكتف الأيسر من الإنسان، إذا كان متوجهًا إلى المشرق، ثم تصير من آخره ممتدة شرقًا وغربًا أيضًا على كتفه الأيمن، وأما في الصيف فإنها تتوسط السماء.

(ومنها) أي الأدلة (الشمس، والقمر، ومنازلهما؛ وما يقترن بها (١)) أي بمنازل الشمس والقمر (أو ما يقاربها (٢)، كلها تطلع من المشرق على يسرة المصلي في البلاد الشمالية، وتغرب في المغرب عن يمنته).

والمنازل ثمانية وعشرون: أربعة عشر شامية، تطلع من وسط المشرق؛ أو مائلة عنه إلى الشمال، وأربعة عشر يمانية تطلع من المشرق مائلة إلى اليمن ولكل نجم من الشامية رقيب من اليمانية إذا طلع أحدهما غاب رقيبه.

(والقمر يبدو هلالًا أول الشهر) إلى ثلاثة (عن يمنة المصلي عند غروب الشمس، وفي الليلة الثامنة من الشهر يكون على القبلة عند غروب الشمس، وفي الليلة العاشرة على سمت القبلة وقت العشاء بعد مغيب الشفق، وفي ليلة ثنتين وعشرين على سمتها وقت طلوع الفجر تقريبًا فيهن بالشام.

ومنها) أي الأدلة (الرياح، والاستدلال بها عسر (٣) في الصحاري، وأما بين الجبال والبنيان، فإنها تدور، فتختلف وتبطل دلالتها) ولهذا قال أبو المعالي: الاستدلال بها ضعيف اهـ.

وأمهاتها أربع: الجنوب، ومهبها قبلة أهل الشام من مطلع سهيل إلى


(١) في "ح": "بهما".
(٢) في "ح": "أو ما يقاربهما".
(٣) في "ح" زيادة: "إلا".