للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولو أطلق) واقف الحُليِّ (وقفه) فلم يعينه للبس، أو عارية (لم يصح) وقفه؛ لأنه لا يُنتفع به في غير ذلك إلا باستهلاكه.

(ولا يصح الوقف في الذِّمة، كقوله: وقفتُ عبدًا، أو دارًا.

ولا) وقف (مُبهَم غيرِ معيَّن، كأحد هذين) العبدين؛ لأن الوقف نقل ملك على وجه الصدقة، فلم يصح في غير معيَّن، كالهبة. فإن كان المعيَّن مجهولًا، مثل أن يقف دارًا لم يرها، قال أبو العباس (١): منع هذا بعيد، وكذلك هبته.

(ولا) يصح - أيضًا - (وقف أُمِّ وَلَد) لأنه لا يصح بيعها.

ولا يصح - أيضًا - الوقف عليها، ويأتي (فإن وقف على غيرها) كعلى زيد (على أن ينفق عليها) أي: على أُمِّ ولده (منه، مدة حياته، أو) وقف على زيد - مثلًا - على أن (يكون الرَّيْعُ لها) أي: لأمِّ وَلَده (مدة حياته؛ صح) الوقف؛ لأن استثناء المنفعة لأمِّ ولده كاستثنائها لنفسه.

(ولا) يصح - أيضًا - (وقفُ كلبٍ، وحملٍ منفردٍ، ومرهونٍ، وخنزيرٍ، وسباعِ البهائم التي لا تصلح للصيد، وكذا جوارح الطير) التي لا تصلح للصيد؛ لأنه لا يصح بيعها. ولا وقف منفعة يملكها، كخدمة عبدٍ موصىً له بها، ومنفعة أُمِّ ولَده في حياته، ومنفعة العين المستأجرة. ومال الشيخُ تقي الدين إلى صحته (٢).

(ويصح وقف المُكاتَب) لأنه يصح بيعه (فإذا أدَّى) ما عليه، عَتَقَ و(بَطَل الوقف) لأن الكتابة عقد لازم، فلا تبطل بوقفه، كبيعه وهبته.


= الوقوف (٢/ ٤٩٨).
(١) الاختيارات الفقهية ص/ ٢٤٩.
(٢) الاختيارات الفقهية ص/ ٢٤٨.