للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بينهم، ويُطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب {يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (١) لما ثبت عن أنس بن مالك قال: "هكذا كانوا يوصون" أخرجه الدارمي، وخرَّجه - أيضًا - سعيد بن منصور وفي أوله: "كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى" (٢).

فصل

(والوصية ببعض المال ليست واجبةً) لما قدمنا (بل مستحبةٌ) لأنها بِرٌّ ومعروف. وعن معاذ بن جبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ الله تصدَّقَ عليكُمْ بثُلُث أموالكُم عِند وفاتكُم، زيادةً في إحسانكم (٣)؛ ليجعلَها لكم زكاةً في أعمالِكُمْ" رواه الدارقطني (٤) (لمن ترك خيرًا، وهو) أي: الخبر (المال الكثير عُرفًا) فلا يتقدَّر بشيء؛ لأنه لا نص في تقديره (بخُمْس ماله) رُوي عن أبي بكر (٥)، وعلي (٦) - رضي الله عنهما -. قال أبو بكر: "رَضيتُ بما


(١) سورة البقرة، الآية: ١٣٢.
(٢) الدارمي في الوصايا، باب ٤، رقم ٣١٨٧, وسعيد بن منصور (١/ ٨٤) رقم ٢٩٧. وأخرجه - أيضًا - عبد الرزاق (٩/ ٥٣) رقم ١٦٣١٩، والبزار "كشف الأستار" (٢/ ١٣٦) رقم ١٣٧٥، والدارقطني (٤/ ١٥٤)، والبيهقي (٦/ ٢٨٧).
(٣) في سنن الدارقطني (٤/ ١٥٠): حسناتكم.
(٤) تقدم تخريجه (١٠/ ١٧٤) تعليق رقم (١) فقرة "ب".
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٦٦) رقم ١٦٣٦٣، والبيهقي (٦/ ٢٧٠) عن قتادة، والطبري في التفسير (١٠/ ٣) عن الحسن، وكلاهما لم يدرك أبا بكر - رضي الله عنه -.
(٦) أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٦٦) رقم ١٦٣٦١، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٠٢)، والبيهقي =