للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما يُنافيه.

(أو) شرط عليه أن (لا يفسخ الشركة مُدةً بعينها، أو) أن (لا يبيع إلا برأس المال، أو أقل) من رأس المال، (أو) أن (لا يبيع إلا ممن اشترى منه، أو) أن (لا يبيع، أو لا يشتري، أو لزومَ العقد) فسد الشرط وحده؛ لمنافاته مقتضى العقد.

(أو) شرط عليه (خدمةً) ولو في شيء معين (أو قَرْضًا، أو مضاربةً أخرى) له في مال آخر (أو شرطه) أي: ما ذكر من الخدمة وما عطف عليها (لأجنبيٍّ، أو) شرط (أيَّمَا أعجبه أخَذَه بثمنه، وهو التولية ونحوه) كشرطه على المضارب جزءًا من الوضيعة (فهذه شروط فاسدة) لأنها ليست من مصلحة العقد ولا مقتضاه، أشبهت ما ينافيه.

(ولا تُفسد) هذه الشروطُ الفاسدةُ (العقدَ) لأنه عقد على مجهول، فلم تبطله الشروط الفاسدة، كالنكاح، وهذا ما صحَّحه في "الإنصاف" وغيره، لكن مقتضى القواعد: أنه إذا شرط عليه قرضًا، أو مضاربة أخرى يفسد العقد؛ لأنه كبيعتين في بيعة؛ المنهي عنه (١)؛ كما يأتي بعضه في المضاربة.

(وإذا فسد العقدُ) أي: عقد الشركة بأنواعها (قُسم ربحُ شركة عِنان ووجوه على قَدْرِ المالين) لأن التصرُّف صحيح، لكونه بإذن مالكه، والربح نماء المال (كالوضيعة) فهي بقَدْر المالين.

(وما عَمِله كلُّ واحد منهما) أي: الشريكين (في الشركتين) أي: شركة العِنان، وشركة الوجوه (فله أُجرته) لأنه عمل في نصيب شريكه،


(١) تقدم تخريجه (٧/ ٣٥٩) تعليق رقم (١).