للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(و) لو حلف: (لا يأكل شحمًا، فأكل شحم الجوف من الكُلى أو غيره، أو) أكل (من شحم الظهر، أو) من (سمينه ونحوه، أو) من (السَّنام أو الألْيَة، حَنِثَ) لأن كل ما يذوب بالنار مما في الحيوان يُسَمَّى شحمًا، وقد سمى الله تعالى ما على الظهر من ذلك شحمًا بقوله: {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيهِمْ شُحُومَهُمَا إلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَو الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} (١) فاستثناه من الشحم، ولولا دخوله في مفهوم الشحم، لم يصح استثناؤه.

و (لا) يحنث من حلف: لا يأكل شحمًا (باللحم الأحمر) لأنه لا يظهر فيه شيء من الشحم. وقال الخِرقي: يحنث؛ لأن اللحم لا يخلو من شحم.

(و) لو حلف: (لا يأكل لبنًا، فأكل من لَبَنِ) بهيمة (الأنعام) أي: الإبل أو البقر أو الغنم (أو) من لَبَنِ (الصيد، أو لبن آدمية -حليبًا كان أو رائبًا، أو مائعًا، أو مجمدًا- حَنِث) لأن الجميع لبن (وإن أكل زُبْدًا) أو سمنًا (أو كَشْكًا -وهو: الذي يُعمل من القمح واللبن- أو) أكل (مَصْلًا) قال في "القاموس" (٢): "المَصْل والمَصَالة: ما سال من الأقِط، إذا طُبخ ثم عُصر" (أو) أكل (أقِطًا أو جُبْنًا، لم يحنث) لأنه لا يُسمَّى لبنًا (إن لم يظهر فيه طعمه) أي: اللبن، فيحنث إذًا.

(و) لو حلف: (لا يأكل زُبْدًا، فأكل سمنًا أو لبنًا لم يظهر فيه) طعم (الزُّبد، لم يحنث) لأنه لا يُسمَّى زُبْدًا (وإن كان) طعم الزُّبْد (ظاهرًا فيه)


(١) سورة الأنعام، الآية: ١٤٦.
(٢) القاموس المحيط ص / ١٣٦٦، مادة (مصل).