للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(بيعًا لم يكره) ذلك؛ لأن النهي -كما تقدم- إنما ورد في بيعه له، وهنا لم يبع له.

(وإن استشاره) أي: استشار (البادي) الحاضر (وهو) أي: البادي (جاهل بالسعر، لزمه) أي: الحاضر (بيانه له) أي: للبادي (لوجوب النصح) لحديث: "الدِّينُ النصِيحَةُ" (١).

وإن لم يستشره، ففي وجوب إعلامه -إن اعتقد جهله به- نظر، بناء على أنه: هل يتوقَّف وجوب النُّصح على استنصاحه؟ ويتوجَّه وجوبه، وكلام الأصحاب لا يخالفه، ذكره في "الفروع".

فصل

(ومن باع سلعةً بنسيئةٍ) أي: بثمن مؤجَّلٍ (أو بثمن) حالٍّ (لم يقبضه، صحَّ) الشراء، حيث لا مانع (وحَرُم عليه) أي: على بائعها (شراؤها، ولم يصح) منه شراؤها (نصًّا (٢)، بنفسه أو بوكيله بـ) ـنقد من جنس الأول (أقل مما باعها) به (بنقد) أي: حالٍّ (أو نسيئة، ولو بعد حِلِّ أجلِهِ) أي: أجل الثمن الأول (نصًّا) (٣) نقله ابن القاسم وسِندي؛ لما روى غُندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن امرأته العالية، قالت: "دخلتُ أنا وأمُّ ولَدِ زيدِ بن أرقَمَ على عائشة، فقالت أمُّ ولدِ زيدِ بن أرقمَ: إنِّي بعْتُ غلامًا من زَيدٍ بثمانمائةِ درهمٍ إلى العَطَاءِ، ثم اشْتَرَيتهُ منه بستمائَةِ درهمٍ نقدًا، فقالت لها: بئسَ ما اشتريتِ، وبئسَ ما


(١) تقدم تخريجه (٧/ ١٠٤) تعليق رقم (٣).
(٢) الفروع (٤/ ١٦٩)، وانظر الاستذكار (١٩/ ٢٣).
(٣) الفروع (٤/ ١٦٩).