للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(فإن ماتت الأمُّ بعدهما) أي: بعد الجنينين (ورثتهما) أي: ورثت منهما (جميعًا) سواء ماتا معًا، أو مرتبين.

(وإن ضرب) الجاني (بطنَها، فألقت أجنة) اثنين فأكثر (ففى كلِّ واحد غُرَّة) كما لو قتل اثنين فأكثر، ولا تتداخل؛ لأنها حقوق لآدمي، أشبهت الديون.

(وإن ألقتهم) أي: الأجنة (أحياء لوقت يعيشون لمثله، ثم ماتوا) بسبب جنايته (ففي كلِّ واحد منهم دية كاملة) كما لو كانت الجناية عليهم بعد ولادتهم أحياء.

(وإن كانت أم الجنين أَمَة وهو حُرُّ) ففيه غُرَّة قيمتها خمس من الإبل (فَتُقَدَّر) أُمَّه (حُرَّة) لتكون بصفة الجنين.

(أو كانت) أُمِّ الجنين (ذميةَ حاملًا من ذمي، ومات) الذمي بدار الإسلام، ثم جُني على أمه فأسقطته، ففيه غُرَّة؛ لأنه مسلم (على أصلنا) أي: قاعدة مذهبنا: أن من مات بدار الإسلام وله ولد غير بالغ، فهو مسلم تبعًا للدار (فَتُقَدَّر) الذمية (مسلِمة) اعتبارًا بصفة الجنين.

(ولا يُقبل في الغُرَّة خنثى، ولا خَصِيُّ، ونحوه) كموجوء الخُصيتين ومسلولهما؛ لأنه عيب (وإن كثرت قيمته، ولا معيبٌ يُرَدُّ في البيع، ولا هَرِمَة) لأن الغُرَّة بدل، فاعتبرت فيها السلامة، كإبل الصدقة، بخلاف الكفارة فإنها جبار.

(ولا من له دون سبع سنين) لأنه مُحتاج إلى من يكلفه (بل) يقبل فيها (من له سبع) سنين (فأكثر، ولو جاوز خمس عشرة سنة، أو) كان (أسود، كأبيض) لعموم الأخبار.