للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سِلْعته لحاجته، فمات) لم يرثه؛ لأنه قاتل، ويأتي ما فيه.

(ولو شربت) حامل (دواءً فأسقطت جنينها، لم ترث من الغُرَّة شيئًا) بجنايتها المضمونة.

(وما) أي: وكلُّ قَتْلٍ (لا يُضمن بشيء من هذا) المذكور من قصاص، أو دية، أو كفَّارة (كقتل قصاصًا، أو) القتل (حدًا) كترك زكاة ونحوها، أو لزنىً ونحوه (أو) القتل (حرابًا) بأن قل مورثه الحربي (أو قتل بشهادة حق) من (وارثه) أو زكَّى الشاهد عليه بحق، أو حكم بقتله بحق ونحوه (أو) قتله (دفعًا عن نفسه) إن لم يندفع إلا به (و) كـ (ــقتل العادل الباغيَ في الحرب وعكسه) بأن قتل الباغي العادل (لا يَمنع الميراث) لأنه فعل مأذون فيه، فلم يَمنع الميراث، كما لو أطعمه أو سقاه باختياره فأفضى إلى موته.

(ومنه) أي: من القتل الذي لا يمنع الميراث (عند الموفَّق والشارح: مَن قصد مصلحة مَوْلِيِّه مما له فعله، من سقي دواء، أو بطٍّ خُراجه، فمات) فيرثه؛ لأنه ترتب على (١) فعل مأذون فيه (أو مَن أمره إنسان عاقل كبير) أي: بالغ (ببطِّ جراحه (٢)، أو) بـ (ـــقطع سِلْعة منه) ففعل (فمات بذلك) فيرثه.

(ومثله من أدَّب ولده) أو زوجته، أو صبيَّه في التعليم، ولم يسرف، فإنه لا يضمنه بشيء مما تقدم، فلا يكون ذلك مانعًا من إرثه (ولعله) أي: قول الموفق والشارح (أصوب) لموافقته للقواعد.


(١) في "ح" و"ذ": "عن" بدل "على".
(٢) أشار فى "ذ" ومتن الإقناع (٣/ ٢٤٠) إلى أنه في نسخة: "خُرَاجه".