للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين (١) خيرًا له من أن يمر بين يديه" قال أبو النضر - أحد رواته -: لا أدري قال: "أربعين يومًا، أو شهرًا، أو سنة" متفق عليه (٢). ولمسلم "لأن يقف أحدكم مائة عامٍ خيرٌ من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي".

(ومع عدمها) أي السترة بأن كان يصلي إلى غير سترة (يحرم) المرور (بين يديه قريبًا) منه (وهو ثلاثة أذرع فأقل بذراع اليد) لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لأن يقف أحدكم مائة عام خير من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي".

(وفي "المستوعب": إن احتاج) المار (إلى المرور ألقى شيئًا) بين يدي المصلي يكون سترة له (ثم مر) من ورائه (انتهى) فيكون مروره من وراء السترة.

(فإن مر) المار (بين يدي المأمومين، فهل) يسن (لهم رده، وهل يأثم بذلك) المرور؟ (احتمالان، وصاحب الفروع يميل إلى أن لهم) أي المأمومين (رده، وأنه يأثم بذلك) لعموم ما سبق، وعلى هذا: فسترة الإمام سترة لمن خلفه بالنسبة إلى عدا قطع صلاتهم بمرور الكلب الأسود البهيم بين أيديهم فقط (كذا ذكره عنه) القاضي أحمد بن محب الدين (بن نصر الله) البغدادي (في شرح الفروع.

وليس وقوفه) بين يدي المصلي (كمروره) لظاهر ما تقدم من الأخبار.

قلت: وكذا تناوله شيئًا من بين يديه من غير مرور.

(وله) أي المصلي (عد التسبيح) بأصابعه (و) له عد (الآي بأصابعه بلا


(١) في "ذ" زيادة: "خريفًا".
(٢) البخاري في الصلاة، باب ١٠١، حديث ٥١٠، ومسلم في الصلاة، حديث ٥٠٧.