للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من الأجانب.

(ثم الرجال الأجانب) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين ماتت ابنته "أمرَ أبا طلحةَ فنزلَ في قبرِهَا" (١) وهر أجنبي، ومعلوم أن محارمها كنَّ هناك كأختها فاطمة. ولأن تولي النساء لذلك لو كان مشروعًا لفعل في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وعصر خلفائه، ولم ينقل.

(ثم محارمها النساء) القربى فالقربى منهن كالرجال (ويقدم من الرجال) بدفن امرأة (خصي، ثم شيخ، ثم أفضل دينًا ومعرفة، ومن بَعُد عهده بجماع أولى ممن قرب) عهده به.

قلت: والخنثى كامرأة في ذلك؛ احتياطًا.

(ولا يكره للرجال) الأجانب (دفن امرأة، وثَمَّ محرم) لها. نص عليه (٢)، لما تقدم في قصة أبي طلحة، قال في "الفروع": ويتوجه احتمال بحملها من المغتسل إلى النعش، ويسلمها إلى من في القبر، ويحل عقد الكفن، وقاله الشافعي في "الأم" (٣)، وبعض أصحابه (٤).

(واللحد) بفتح اللام، والضم لغة (أفضل) من الشق؛ لما روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في مرضه الذي مات فيه: "الحدُوا


(١) أخرجه البخاري في الجنائز، باب ٣٣، ٧٢، حديث ١٢٨٥، ١٣٤٢، عن أنس - رضي الله عنه -.
(٢) انظر الفروع (٢/ ٢٦٧).
(٣) (١/ ٢٨٣).
(٤) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٣/ ١٠٢)، والمجموع (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، ومغني المحتاج (١/ ٣٥٢).