للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(إلى ما يملكه) خلافًا للقاضي، وابن اللحام في "قواعده" (١).

(ويُشترط فيه) أي: الاستثناء (وفي شرط) متأخِّر، كـ: أنت طالق إن دخلت الدار (ونحوه) كالصفة، نحو: أنت طالق قائمة. وكذا عطف مُغَيِّر، كقوله: أنت طالق، أو لا (اتصال معتاد لفظًا أو حكمًا) لأن الاتصال يجعل اللفظ جملة واحدة، فلا يقع الطلاق قبل تمامها، بخلاف غير المتصل، فإنه لفظ يقتضي رفع ما وقع بالأول، والطلاق إذا وقع؛ لا يمكن رفعه، والاتصال لفظًا: أن يأتي به متواليًا، وحكمًا (كانقطاعه بتنفس، ونحوه) كسعال وعطاس. قال الطُّوفي: فلا يبطله الفصل اليسير عُرفًا، ولا ما عرض من سعال ونحوه، ولا طول كلام متصل بعضه ببعض.

(و) يُشترط -أيضًا- في استثناءٍ (نيته قبل تمام المستثنى منه) فقوله: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة، لا يُعتدُّ بالاستثناء إلا إن نواه قبل تمام قوله: أنت طالق ثلاثًا.

(وقَطَعَ جمعٌ: و) تصح نيته (بعده) أي: بعد تمام المستثنى منه (قبل فراغه) من كلامه، بأن يأتي به ناويًا له عند تمامه قبل أن يسكت (واختاره) أي: اختار القول بصحة نيته بعد تمام المستثنى منه قبل فراغه (الشيخ، و) تلميذه (ابن القيم في "إعلام الموقعين" (٢)، وقال الشيخ (٣)): دَلَّ عليه كلام أحمد ومتقدمي أصحابه، وقال: (لا يَضُرُّ فَصْلٌ يسيرٌ بنية وباستثناء) قال: وفي القرآن جُمَلٌ قد فُصِل بين أبعاضها


(١) القواعد والفوائد الأصولية ص/ ٢٥٦.
(٢) (٤/ ٥٥ - ٥٦، ٧٨ - ٧٩).
(٣) انظر: الاختيارات الفقهية ص/ ٣٨٣ - ٣٨٤.