للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وصفته (١) وكذا الدعوى، فَيُعتبر في نكاحٍ أنْ يشهد أنه تزوَّجها برضاها، بوليٍّ مرشد وشاهدي عدل، وأنها حين العقد كانت خلية عن الموانع.

(وإنْ شهد برَضاع، فلا بُدَّ مِن ذِكْرِ عدد الرضعات، وأنه شَرِب من ثديها، أو من لَبَنٍ حُلِب منه) لأن الناس يختلفون في عدد الرضعات، وفي الرضاع المحرِّم، ولا بُدَّ أن يشهد أنه ارتضع (في الحَوْلين) لأن الرضاع بعدهما غير مُحَرِّم (فلا يكفي أن يشهد) الشاهد (أنه ابنُها من الرَّضاع) لاختلاف الناس فيما يصير به ابنها.

(وإن شَهِد بقتل، احتاج أن يقول: ضَرَبه بسيفٍ، أو غيره، أو جَرَحه فقتله، أو مات من ذلك. وإن قال) الشاهد: (جَرَحه فمات؛ لم يحكم به) لجواز أن يكون مات بغير هذا.

(وإنْ شهد بزنىً ذَكَرَ المزنيَّ بها) لئلا تكون ممن تَحِلُّ له (وأين) أي: في أيِّ مكانٍ (وكيف) زَنَى بها، من كونهما نائمين، أو جالسين، أو قائمين (وفي أي زمان) زنى بها؛ لتكون الشهادة منهم على فِعْلٍ واحدٍ، لجواز أن يكون ما شَهِد به أحدُهما غير ما شَهِد به الآخرُ (وأنه رأى ذَكَرَه في فَرْجِها) لأن اسم الزنى يُطلق على ما لا يوجب الحَدّ، وقد يعتقد الشاهد ما ليس بزنىً زنىً، فاعتُبر ذكر صفته، واعتُبر ذِكْر المرأة؛ لئلا تكون ممن تَحِلُّ له، أوْ له في وطئها شُبهة، وتقدَّم (٢) في حد الزنى: لا يعتبر ذِكْر المزني بها ولا مكانه، مع ما فيه.

(وإنْ شَهِد بسرقةٍ، اشتُرط ذِكْرُ المسروق منه، و) ذكر (النصاب، و) ذكر (الحِرْز، و) ذكر (صفة السرقة) مثل أن يقول: خلع الباب ليلًا


(١) (١٥/ ١٤٢).
(٢) (١٤/ ٦٣).