للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والرواية الثانية (١): لا يغرم في الولد شيئًا؛ لأنها وضعته في ملكه، والولد حر؛ قدّمه في "المغني"، و"الشرح"، و"الرعايتين"،و"الحاوي الصغير"، و"الفائق"، و"شرح ابن رزين"، وقال: هذا المذهب. قال في "المبدع": هذا أظهر، وهو المشابه؛ لما يأتي في أمهات الأولاد.

"تنبيه: مقتضى كلامه أن نصف قيمة الولد للشريك، وقال في "الكافي": ويكون الواجب لأمه إن كانت على الكتابة؛ لأنه بدل ولدها.

(و) عليه -أيضًا- (نصف مهر مثلها) ومقتضى كلامه أنه لشريكه، وليس مرادًا، بل لها، كما في "الفروع" وغيره، وكما دَل عليه أول كلامه، من أن المهر إذا وجب كان لها، والصحيح وجوب المهر كاملا. قال في "الإنصاف": وهل يلزمه المهر كاملا أو نصفه؟ فيه وجهان، الصحيح من المذهب: الأول؛ قدمه في الفروع.

(وإن ألحق) الولد (بهما) أي: بالشريكين الواطئين لها (فهي أم ولدهما) لأن الولد منسوب إليهما (يعتق نصفها بموت أحدهما، و) يعتق (باقيها بموت الآخر) لأنه الذي يملكه كل واحد منهما.

قلت: لو كان الميت أولًا موسرا ثلثه بقيمة الباقي، فهل يعتق عليه بالسراية، كما تقدم (٢) في المُدَبَّر؛ لحديث ابن عمر (٣)؟ أو لا؛ لكونه يبطل حق صاحبه من الولاء الذي قد انعقد سببه بالاستيلاد؟ قال الشارح في نظير المسألة في أمهات الأولاد عن الأول: إنه أولى وأصح.

(ويجوز بيع المُكاتَب) ذكرا كان أو أنثى؛ لما روت عائشة: "أن


(١) الإرشاد إلى سبيل الرشاد ص / ٤٣٥، والمغني (١٤/ ٣٧٣).
(٢) (١١/ ٦٣).
(٣) تقدم تخريجه (١١/ ٢٤) تعليق رقم (١).