للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(لمصلحة، ولو لم يحصُل زيادة على ثمن مثله) أي: مثل العقار.

(وأنواع المصلحة كثيرة؛ إما لاحتياج) الصغير والمجنون (إلى نفقة، أو كسوة، أو قضاء دين) عليهما (أو ما لا بُدَّ منه) للصغير والمجنون (وليس له ما تندفع به حاجته، أو يخاف عليه) أي: العقار (الهلاك بغرق أو خراب ونحوه، أو يكون في بيعه) أي: العقار (غبطة، وهي أن يبذل فيه زيادة كثيرة على ثمن مثله، ولا يتقيد بالثلث، أو يكون) أي: العقار (في مكان لا ينتفع به) لكونه لا غلة فيه لخراب محلته مثلًا (أو نفعه قليلًا، فيبيعه ويشتري له) عقارًا (في مكان يكثر نفعه، أو يرى) الولي (شيئًا يُباع في شرائه غِبطة لا يمكنه شراؤه إلا ببيع عقاره، وقد تكون داره في مكان يتضرر الغلام بالمقام فيه، كسوء (١) الجوار أو غيره، فيبيعها ويشتري له بثمنها دارًا يصلح له) أي: للمولَّى عليه (المقام بها، وأشباه هذا مما لا ينحصر) فالمعتبر أن يراه مصلحة.

قال في "المبدع": وحاصله أنه لا يباع إلا بثمن المِثْل، فلو نقص منه، لم يصح، ذكره في "المغني" و"الشرح" انتهى. وفي "حواشي" ابن نصر الله: وبيع الولي بدون القيمة صحيحٌ على المذهب، يعني: ويضمن النقص كالوكيل.

(وإن وصَّى لأحدهما) أي: صغير أو مجنون (بمن يعتق عليه) كأبيه وأخيه (ولا تلزمه) أي: المحجور عليه (نفقته، لإعسار الموصى له، أو غير ذلك) كأن يكون الموصى به قادرًا على التكسُّب (وجب على الولي قَبول الوصية) لأنه مصلحة محضة (وإلا) بأن كانت نفقته واجبة على المحجور عليه (لم يجز له) أي: للولي (قَبولها) أي: الوصية؛


(١) في "ح" ومتن الإقناع (٢/ ٤١٠): "لسوء".