للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(أو) يكونوا (غُزاةً) لأن الغزاة لهم الأخذ مع عدم الحاجة، فأشبهوا العاملين.

(أو) يكونوا (غارمين لِـ) إصلاح (ذات البين) لجواز أخذهم مع غناهم، ولأنه مصلحة عامة.

(ولا) يجزئ المرأةَ دَفعُ زكاتها (إلى الزوج) لأنها تعود إليها بإنفاقه عليها. قال في "الفروع": وهل يجوز للمرأة دفع زكاتها إلى زوجها؟ اختاره القاضي وأصحابه، والشيخ (١) وغيرهم وفاقًا للشافعي (٢)، أم لا؟ اختاره جماعة، منهم الخرقي وأبو بكر، وصاحب "المحرر"، وحكاه عن أبي الخطاب، وفاقًا لأبي حنيفة (٣)، ومالك (٤) فيه روايتان.

(ولا) يجوز للزوج دفع زكاته (إلى الزوجة) قال ابن المنذر (٥): أجمع أهل العلم على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة، ذلك (٦) لأن نفقتها واجبة عليه، فتستغني بها عن أخذ الزكاة، فلم يجز دفعها إليها كما لو دفع إليها على سبيل الإنفاق عليها (ولو لم تكن) الزوجة (في مؤنته كناشز) وغير مدخول بها، لأنها تؤول إلى العود في مؤنته.


(١) انظر المغني (٤/ ١٠١ - ١٠٢) وتصحيح الفروع ٢/ ٦٣٦.
(٢) انظر المجموع للنووي (٦/ ١٣٨).
(٣) انظر البناية في شرح الهداية للعيني (٣/ ٢١٤).
(٤) انظر عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (١/ ٣٤٣).
(٥) الإجماع ص / ٥٢.
(٦) في "ح" و"ذ": "وذلك".