للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حكم لعطيته، بل ولا لكلامه.

(وحكم من ذُبح) كميت (أو أبينت حُشْوَتُه؛ وهي أمعاؤه، لا خَرْقها فقط) من غير إبانة (كميت) فلا يُعتد بكلامه.

قال الموفَّق في "فتاويه" (١): إن خرجت حُشْوته ولم تَبِن، ثم مات ولدُه، ورِثَه. وإن أُبينت، فالظاهر يرثه؛ لأن الموت زهوق النفس وخروج الروح، ولم يوجد؛ ولأن الطفل يرث ويورث بمجرد استهلاله، وإن كان لا يدل على حياة أثبت من حياة هذا.

قال في "الفروع": وظاهر هذا من الشيخ أنَّ من ذُبح ليس كميت مع بقاء روحه.

(ولو علَّق صحيحٌ عِتْق عبدٍ) على صفة، كقدوم زيد، أو نزول مطر ونحوه (فوُجِد شَرْطه) أي: ما عَلَّق العتق عليه (في مرضه) المخُوف (ولو) كان وجوده (بغير اختياره فـ)ــعتق العبد يُعتبر (من ثلثه) اعتبارًا بوقت وجود الصفة؛ لأنه وقت نفوذ العتق.

(وإن اختلف الورثة، وصاحبُ العطية، هل أُعطيها في الصِّحة) فتكون من رأس المال (أو) أُعطيها في (المرض) فتُعتبر من ثلثه (فـ)ــالقول (قولهم) نقله عن "الفروع" في شرح "المنتهى"، وقال: نقله مُهنَّا (٢) في العِتق؛ ذكره آخر العطية، وجزم به في "المبدع" في مسألة العِتق في تعارض البينتين. وقال الحارثي: إذا اختلف الوارث والمعطَى، هل المرض مَخُوف أم لا؟ فالقول قول المعطَى؛ إذ الأصل عدم الخوف،


= مرسل وإسناده حسن.
(١) ذكرها ابن رجب في ذيل الطبقات (٢/ ١٣٩)، والعليمي في المنهج الأحمد (٤/ ١٥٥) ضمن مؤلفات الموفق ولم تطبع.
(٢) الفروع (٤/ ٦٧٢).