للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(أو) ادَّعى (الوكيل عدم العلم بالعيب، ولا بينة) تشهد عليه بإقراره بعلمه بالعيب (قُبل قوله مع يمينه) أنه لا يعلم العيب؛ لأنه الأصل.

(وإن ادَّعت) امرأة بها عيب وزُوِّجت (عدمَ العلم بعيب نفسها، واحتُمل ذلك، فحكمها حكم الولي؛ قاله الزركشي) لأن الأصل عدم علمها، فإن لم يحتمل ذلك؛ فقوله (ومثلها) أي: مثل هذه المسألة، وهي ما إذا غرَّ الزوج في تزويجه معيبة (في الرجوع على الغارِّ: لو زُوِّج امرأة، فأدخلوا عليه غيرها) أي: غير زوجته فوطئها، فعليه مهر مثلها؛ للشُّبهة، ويرجع به على من غرَّه بإدخالها عليه (ويلحقه الولد) إن أتت به؛ للشبهة (وتُجَهَّز) إليه (زوجته بالمهر الأول، نصًّا (١). وتقدم نحوه في باب أركان النكاح (٢).

وإن طلَّقها) أي: طلَّق المَعيبة (قبل الدخول) والخلوة (ثم علم أنه كان بها عيب) يقتضي الفسخ (فعليه نصف الصداق، لا يرجع به) على أحد؛ لأنه قد رضي بالتزامه بطلاقها، فلم يكن له أن يرجع به على أحد.

(وإن مات) الزوج قبل علمه بعيبها (أو ماتت قبل العلم به، أو بعده وقبل الفسخ، فلها الصداق كاملًا) لتقرّره بالموت (ولا يرجع به على أحد) لأن سبب الرجوع الفسخ، ولم يوجد.

فصل

(وليس لوليّ صغيرة أو صغير، و) لا لوليّ (مجنونة ومجنون، و) لا لـ(ــسيّد أَمَة؛ تزويجهم معيبًا يُرَدُّ به) في النكاح؛ لأنه ناظر لهم بما فيه


(١) المغني (٩/ ٤٨١)، والفروع (٥/ ٢٣٩ - ٢٤٠).
(٢) (١١/ ٢٤٤ - ٢٤٥).