للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكفَّارة (إلا أن ينويَ رقبة بعينها، فيجزئه ما عَيَّنه) لأن المُطلَق يتقيد بالنية كالقرينة اللفظية (لكن لو مات المندور المعيّن، أو أتلفه قبل عتقه؛ لزمه كفَّارة يمين بلا عتق، كما تقدم في الباب (١).

وإن نَذَر الطوافَ على أربع، طاف طوافين) نصَّ عليه (٢)، ورواه سعيد عن ابن عباس (٣)؛ ولخبر معاوية بن خديج (٤) الكندي: "أنه قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أُمه كبْشة بنت مَعْدي كَرِبٍ عمّة الأشعث بن قيس، فقالت: يا رسول الله، آليتُ أن أطوف بالبيت حَبوًا، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: طوفي على رجليكِ سَبْعَين: سبعًا عن يديك، وسبعًا عن رجليك" أخرجه الدارقطني (٥) (والسعي) المنذور على أربع (كطوافٍ) في ذلك فيسعى على رجليه أسبوعين.

(وكذا لو نذر طاعةً على وجهٍ منهيٍّ عنه، كنذره صلاة عريانًا، أو) نذره (حجًّا حافيًا حاسرًا، أو نذرت المرأةُ الحجَّ حاسرة، ونحوه) كالصلاة بثوب نجس (فَيَفِي بالطاعة على الوجه المشروع، وتلغى تلك الصفة) لما روى عكرمة "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر فحانت منه نظرة فإذا


(١) (١٤/ ٤٩٢).
(٢) مسائل الكوسج (٥/ ٢٢٨٤) رقم ١٥٦٨.
(٣) لم نقف عليه في مظانه من المطبوع من سنن سعيد بن منصور، وأخرجه عبد الرزاق (٨/ ٤٥٧) رقم ١٥٨٩٥، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: رجل نذر أن يطوف على ركبتيه سبعًا، فقال: قال ابن عباس: لم يؤمروا أن يطوفوا حبوًا، ولكن ليطف سبعين، سبعًا لرجليه وسبعًا ليديه، قلت: ولم يأمره بكفارة؟ قال: لا.
(٤) "خديج" كذا بالأصول بالخاء المعجمة! وفي سنن الدارقطني: "حُديج" بالحاء المهملة، وهو الصواب.
(٥) (٢/ ٢٧٣). قال ابن حجر في الإصابة (١٣/ ١٠٧): سنده ضعيف.