للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولا يُحلَّف بطلاق (١)؛ وفاقًا للأئمة الأربعة (٢)؛ قاله الشيخ) (٣).

وقال ابن عبد البر: إجماعًا (٤).

قلت: ولا بعَتَاق؛ لحديث: "مَن كان حالفًا، فليحلف بالله" (٥).

(وفي "الأحكام السلطانية" (٦): للوالي إحلافُ الشُّهود استبراءً وتغليظًا في الكشف في حَقِّ الله وحَقِّ آدميٍّ، وتحليفه بطلاق وعتق وصدقة ونحوه، وسماع شهادة أهل المهن إذا كثروا، وليس للقاضي ذلك.

ومَنْ توجَّهت عليه يمين وهو فيها صادق، أو توجَّهت له) اليمين، بأن أقام شاهدًا بمال أو ما يقصد به المال، وهو صادقٌ (أُبيح له الحلف) لأنه مُحِقٌ (ولا شيء عليه من إثمٍ ولا غيره) لأن الله شرع اليمين؛ ولا يشرع محرَّمًا.

(والأفضل افتداءٌ يمينه) لأنه ربما صادف قَدَرًا، فيوجب ريبة. وتقدَّم في الأيمان (٧).

(ومن ادُّعي عليه دَيْن هو عليه، وهو مُعسِر؛ لم يحلَّ له أن يحلِفَ أنَّه لا حقَّ له عليَّ) ولو نوى الساعةَ؛ نقله الجماعة (٨). وسواء خاف حبسًا أو لا، وجوَّزه صاحب "الرعاية" بالنية: قال في "الفروع": وهو متجه.


(١) في "ذ": "بالطلاق".
(٢) انظر: البحر الرائق (٧/ ٢١٢)، وحاشية ابن عابدين (٥/ ٥٥٥)، وحاشية العدوي ( ٢/ ١٧ )، وشرح منح الجليل (١/ ٦٢٦)، وتحفة المحتاج (١٠/ ٣١٣)، ونهاية المحتاج (٨/ ٣٥٢).
(٣) الاختيارات الفقهية ص/ ٥١٢.
(٤) انظر: التمهيد (١٤/ ٣٦٦ - ٣٦٨).
(٥) تقدم تخريجه (١٤/ ٣٩٢)، تعليق رقم (١).
(٦) ص /٢٥٩.
(٧) (١٤/ ٤٠٤).
(٨) مسائل ابن هانئ (٢/ ٣٥) رقم ١٣٢٠، وتقدمت هذه المسألة: (١٥/ ١٢٨).