للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يَصُم هذه الأيام) الخمسة: يومي العيدين وأيام التشريق (فإن صامها فقد فَعَلَ محرَّمًا) لما تقدَّم.

(ومَن دخَلَ (١) في تطوُّع، غير حَجٍّ وعُمرة، استُحبَّ له إتمامُه) لأنه تكميل للعبادة، مطلوب (٢) (ولم يجب) عليه إتمامه؛ لقول عائشة: "يا رسولَ الله، أُهدِيَ لَنَا حَيسٌ، فقال: أَدْنِيه فلقد أصبحتُ صَائِمًا، فأكل" رواه مسلم والخمسة (٣). وزاد النسائي بإسناد جيد: "إنما مَثَلُ صومِ التطوُّعِ مَثَلُ الرَّجُلِ يُخرِجُ مِن مَالِهِ الصدقَةَ، فإن شاءَ أمضَاهَا، وإن شاء حَبَسهَا" (٤)، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الصائمُ المتطوِّعُ أميرُ نفسِهِ؛ إن شاءَ صَامَ، وإن شاءَ أفطرَ" رواه أحمد (٥) وصحَّحه مِن


= وروى البخاري في الجهاد والسير، باب ٢٩، حديث ٢٨٢٨، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من أجل الغزو، فلما قُبض النبي - صلى الله عليه وسلم - لم أره مفطرًا إلا يوم فطر أو أضحى.
(١) في "ح": "وإن دخل".
(٢) في "ح" و"ذ": "وهو مطلوب".
(٣) مسلم في الصيام، حديث ١١٥٤ (١٧٠)، وأبو داود في الصيام، باب ٧٢، حديث ٢٤٥٥، والترمذي في الصوم، باب ٣٥، حديث ٧٣٤، والنسائي في الصيام، باب ٦٧، حديث ٢٣٢٠، وفي الكبرى (٢/ ١١٤) حديث ٢٦٣١، وابن ماجه في الصيام، باب ٢٦، حديث ١٧٠١، وأحمد (٦/ ٢٠٧).
(٤) النسائي في الصيام، باب ٦٧، حديث ٢٣٢١، وهذه الزيادة ذكرها مسلم من قول مجاهد.
(٥) (٦/ ٣٤١، ٣٤٣، ٤٢٤) وفي العلل (٣/ ٢٥١) حديث ٥١٠٧. وأخرجه - أيضًا - الترمذي في الصوم، باب ٣٤، حديث ٧٣٢، والنسائي في الكبرى (٢/ ٢٤٩، ٢٥٠) حديث ٣٣٠٢، ٣٣٠٣، والطيالسي ص/ ٢٢٥، حديث ١٦١٨، وبَحشل في تاريخ واسط ص/ ١٧٥، والعقيلي (١/ ٢٠٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ١٦٣)، وابن عدي (٢/ ٦٠١)، والدارقطني (٢/ ١٧٤)، =