للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لا تتبعض، فإذا رُدّت لأمهما لزم رَدُّها لامرأته.

(وإن شَهِدا على أبيهما أنه قذف ضَرَّةَ أُمِّهما؛ قُبِلَتْ) شهادتُهما؛ لأنها شهادة على أبيهما.

(وإن شَهِدا) على أبيهما (بطلاق الضَّرَّة؛ فوجهان) أصحّهما: تُقْبَل، كما يأتي في مواضع (١) الشهادة؛ لأنها شهادة على الأب.

(ولو شَهِد شاهدٌ أنه أقرَّ بالعربية أنه قَذَفها، وشهد) شاهد (آخر أنه أقر بذلك بالعجمية؛ ثَبَتتِ الشهادة) لأن الاختلاف في العَجميّة والعربية عائد على الإقرار دون القذف، ويجوز أن يكون القذف واحدًا، والإقرار به في مرتين.

(وكذا لو شَهِد أحدُهما أنه أقرَّ يوم الخميس بقذفها، وشهد الآخرُ أنه أقرَّ بذلك يومَ الجمعة) ثَبَتَت شهادتُهما؛ لما سبق.

(وإن شَهِد أحدُهما أنه قَذَفها بالعربية و) شَهِد (الآخر) أنه قَذَفها (بالعجمية، أو شَهِد أحدُهما أنه قَذَفها يومَ الخميس، و) شهد (الآخر) أنه قذفها (يومَ الجُمُعة؛ لم يثبت) أحدُ القذفين؛ لعدم كمال نصابه.

(وإن لاعن) الزوجُ (ونَكَلتِ) الزوجة (عن اللِّعان؛ فلا حَدَّ عليها) لأن زِناها لم يثبت؛ لأن الحَدَّ يُدرأ بالشُّبهة (وحُبِست حتى تُقِرَّ أربعًا أو تُلاعِنَ) لقوله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ . . .} الآية (٢)، فإذا لم تشهد، وجب ألا يدرأ عنها العذاب. ولا يسقط النسب إلا بالْتِعانهما جميعًا؛ لأن الفراش قائم، و"الولد للفراش".

(ولا يُعْرَض) بالبناء للمفعول، أي: لا يُتَعَرَّض (للزوج) بحدّ، ولا


(١) كذا في الأصل، وفي "ح" و "ذ": "موانع".
(٢) سورة النور، الآية: ٨.