للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي: في السمن و (١) اللبن (حَنِث) لأن ظهوره كوجوده.

(وإن أكل) من حلف: "لا يأكل زُبْدًا" (جُبْنًا وسائر ما يُصْنع من اللبن من كَشْك، أو مَصْل، أو أَقِط ونحوه، لم يحنث) لأنه لا يُسمَّى زُبْدًا (و: لا يأكل سمنًا، فأكل زُبْدًا، أو ما يصنع من اللبن) كالجبن ونحوه (سوى السمن، لم يحنث) لأنه ليس بسمن.

(وإن أكل) الحالف: "لا يأكل سمنًا" (السمنَ منفردًا، أو) أكله (في عَصيدة أو حلوى، أو طبيخ من خَبِيص ونحوه، يظهر طعمه) أي: السمن (فيه، حَنِث) لأن ظهوره كوجوده.

(وكذلك إذا حلف: لا يأكل لبنًا، فأكل طبيخًا فيه لبن) يظهر طعمه فيه، حنث (أو) حلف: (لا يأكل خلًّا، فأكل طبيخًا فيه خَلّ يظهر طعمه فيه، حَنِثَ.

و) لو حلف: (لا يأكل فاكهة، حَنِث بعنب، ورُطَب، ورمان، وسَفَرْجل، وتُفَّاح، وكُمّثْرى، وخَوْخ (٢)، وأُتْرُج، ونَبق، وموز، وجُمَّيز، وبِطيخ) بكسر الباء؛ لأنه يَنْضَج ويحلو، أشبه ثمر الشجر (وكل ثمر شجر غير برِّي -ولو يابسًا- كصنوبر، وعُنَّاب، وجوز، ولوز، وبندق، وتمر، وتوت، وزبيب، ومشمِش) بكسر ميميه (وتين، وإجَّاص (٣)) بكسر الهمزة وتشديد الجيم؛ قاله في "الحاشية" (ونحوها) لأن ذلك يُسمَّى فاكهة عُرفًا وشرعًا، وقوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ


(١) في "ح" و"ذ": "أو".
(٢) هو المعروف بـ (الدراقن) عند الشاميين. اللسان (١٣/ ١٥٥) مادة (دراقن).
(٣) هو ما يعرف عند المصريين -ومنهم الشارح- بـ: البُرقوق. القاموس المحيط ص / ١١٢٠، ٧٨٩، مادة (برق، إجّاص).