للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يوثق بما ذكر) من رهن محرز، أو كفيل مليء (وكذلك لو كان الضامن غير مليء) بالدَّين، وأراد المدين السفر (فله) أي: للغريم (أن يطلب منه) أي: المدين (ضامنًا مليئًا، أو رهنًا) مليئًا، أو رهنًا محرزًا.

(ولو كان بالدَّين رهن لا تفي قيمته به) أي: بالدَّين (فله) أي: الغريم (أن يطلب) من المدين (زيادة الرهن حتى تبلغ قيمة الجميع قَدْر الدَّين، أو يطلب منه) أي: المدين (ضامنًا بما يبقى من الدَّين بعد قيمة الرهن) ليزول عنه الضرر.

(وإن أراد) المَدين (سفرًا وهو عاجز عن وفاء دينه، فلغريمه منعه حتى يقيم كفيلًا ببدنه، قاله الشيخ (١)) لأنه قد يوسر في البلد الذي سافر إليه، فلا يتمكن الغريم من طلبه، فإذا كان ثمَّ كفيل طلبه بإحضاره.

(ولا يملك) ربُّ دَين (تحليل) مدين (محرِم) بالحج، أو العمرة فرضًا أو نفلًا؛ لوجوب إتمامها بالشروع.

(وإن كان دينه) أي: المدين (حالًا، وهو قادر على وفائه) أي: الدَّين الحال (وطُلب) الدَّين (منه) أي: من المدين (فسافر) المدين (قبل وفائه؛ لم يجز له أن يترخَّص بقصر ولا غيره) كفطر، وأكل ميتة؛ لأنه عاصٍ بسفره.

(فإن كان) المدين (عاجزًا عن وفاء شيء منه) أي: الدَّين (حرمت مطالبته، والحَجْر عليه، وملازمته) لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيسَرَةٍ} (٢) وقوله - صلى الله عليه وسلم - لغرماء الذي كَثُرَ دينه: "خذوا ما


(١) الاختيارات الفقهية ص / ٢٠٠.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٨٠.