للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ومَن به شَبَقٌ (١) يخاف أن ينشقَّ ذَكَرُه) أو أنثياه أو مثانته (جامع وقضى، ولا يكفِّر، نصًّا (٢)) نقله إسماعيل بن سعيد الشالنجي. قال أحمد: يجامع ولا يكفِّر، ويقضي يومًا مكانه، وذلك أنه إذا أخذ الرجل هذا ولم يجامع خِيف عليه أن ينشقَّ فَرْجه.

(وإن اندفعت شهوته بغيره) أي: غير الجماع (كالاستمناء بيده، أو يد زوجته أو) يد (جاريته، ونحوه) كالمفاخذة (لم يجز) له الوطء، كالصائل يندفع بالأسهل، لا ينتقل إلى غيره.

(وكذا إن أمكنه أن لا يُفسد صومَ زوجته) أو أَمَته (المسلمة البالغة؛ بأن يطأ زوجتَه أو أَمَتَه الكتابيتين، أو) يطأ (زوجته أو) أَمَته الصغيرتين) أو المجنونتين (أو) اندفعت شهوتُه بالوطء (دون الفَرْج) فلا يُباح له إفساد صومها (٣)؛ لعدم الضرورة إليه.

قلت: ولعل قياس ذلك إذا أمكنه وطء مَن لزمها الإمساك، كمَن طَهُرت ونحوها في أثناء النهار؛ لأن الإمساك دون الصوم الشرعي خصوصًا فيما فيه خِلاف في وجوبه.

(وإلا) أي: وإن لم يمكنه عدم إفساد صوم الزوجة أو الأَمَة المسلمة البالغة (جاز) له إفساد صومها (للضَّرورة) كأكل الميتة للمضطر (ومع الضرورة إلى وطء حائض وصائمة بالغ) بأن لم يكن له


(١) الشَّبَق: اشتداد الشهوة للجماع. انظر القاموس المحيط ص/ ٨٩٦، مادة (شبق).
(٢) طبقات الحنابلة (١/ ١٠٤).
(٣) في "ح": "صومهما".