للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أربعين لا بأنفسهم، ولا بحضور غيرهم معهم (تحقق عذرهم) لفوات شرط الصحة.

(ويسقط العيد بالجمعة إن فعلت) الجمعة (قبل الزوال أو بعده) لفعل ابن الزبير، وقول ابن عباس: "أصاب السنة"، رواه أبو داود (١).

فعلى هذا: لا يلزمه شيء إلى العصر، روى أبو داود عن عطاء قال: "اجتمع يوم جمعة، ويوم فطر على عهد ابن الزبير، فقال: عيدان قد اجتمعا في يوم واحد، فجمعهم، وصلى ركعتين بكرة، فلم يزد عليهما حتى صلى العصر" (٢).

قال الخطابي (٣): وهذا لا يجوز إلا على قول من يذهب إلى تقديم الجمعة قبل الزوال، فعلى هذا يكون ابن الزبير قد صلى الجمعة، فسقط العيد


(١) في الصلاة، باب ٢١٧، حديث ١٠٧١، ولفظه: عن عطاء بن أبي رباح، قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، ثم رحنا إلى الجمعة، فلم يخرج إلينا، فصلينا وحدانًا، وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له، فقال: أصاب السنة. قال النووي في الخلاصة (٢/ ٨١٧): رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم. وقال في المجموع (٤/ ٣٢١): رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه - أيضًا - بنحوه النسائي في العيدين، باب ٣٢، حديث ١٥٩١، وعبد الرزاق (٣/ ٣٠٣) حديث ٥٧٢٦، وابن أبي شيبة (٢/ ١٨٦)، وابن خزيمة (٢/ ٣٥٩) حديث ١٤٦٥، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢٨٨) حديث ٢١٨١، والحاكم (١/ ٢٩٦)، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وصححه - أيضًا - عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ١١١).
(٢) أبو داود في الصلاة، باب ٢١٧، حديث ١٠٧٢.
(٣) معالم السنن (١/ ٢٤٦).