للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن أخذ قطعة من حوت، وأفلت) الحوت (حيًّا؛ أُبيح ما أخذ منه) لأنه (١) أقصى حاله أن يكون ميتة، وميتةُ الحوت ونحوه طاهرةٌ.

(وتحل الطريدة، وهي الصيدُ يقع بين القوم لا يقدرون على ذكاته، فيقطع ذا منه بسيفه قطعةً، ويقطعُ الآخر أيضًا) قطعة (حتى يأتوا (٢) عليه) أي: الصيد (وهو حي) قال الحسنُ: لا بأسَ بالطريدةِ، كان المسلمون يفعلون ذلك في مغازيهم، وما زال الناس يفعلونه في مغازيهم (٣)، واستحسنه أبو عبدالله، أي: أحمد (٤) (وكذا النادُّ) من الإبلِ ونحوها إذا توحشت ولم يقدر على تذكيتها.

فصل

(النوع الثاني) من نوعي الآلة: (الجارحة، فَيُباح ما قتلته) الجارحة (إذا كانت مُعلَّمة) لقوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيكُمْ} (٥) قال ابن عباس: "هي الكلاب المُعَلَّمة، وكلُّ طيرٍ تعلَّم الصيد، والفهود، والصقور، وأشباهها" (٦).


(١) في "ح" و"ذ": "لأن".
(٢) في "ذ" ومتن الإقناع (٤/ ٣٣٠): "يؤتى".
(٣) أخرجه أحمد -كما في المغني (١٣/ ٢٨١) - عن هشيم، عن منصور، عن الحسن، به.
(٤) انظر: المغني (١٣/ ٢٨١).
(٥) سورة المائدة، الآية: ٤.
(٦) أخرجه عبدالرزاق (٤/ ٤٦٩) رقم ٨٤٩٧، والطبري في تفسيره (٦/ ٩٠)، والبيهقي (٩/ ٢٣٥).