للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عُمرة مع قِرانها، وعُمرة بعد حَجِّها (١).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "العمْرَةُ إلى العُمْرة كفَّارةٌ لما بينهما" متفق عليه (٢).

وقال عليٌّ: "في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّة", وكان أنس "إذا حَمَّمَ (٣) رَأسُهُ خَرَجَ فاعْتَمَرَ". رواهما الشافعي في "مسنده" (٤).

(ويُكره الإكثارُ منها، والموالاةُ بينها. نصًّا) باتفاق السَّلف (٥)، قاله في "الفروع"، قال أحمد: إن شاء كل شهر (٦)، وقال: لا بُدَّ يحلق أو يُقصِّر، وفي عشرة أيام يمكن (٧) (٨). واستحبَّه جماعة.

(وهي) أي: العُمْرة (في غير أشهر الحَجِّ أفضل) منها في أشهر الحَجِّ، نقله الأثرم وابن إبراهيم عن أحمد (٩).

واختار في "الهدي" (١٠) أن العمرة في أشهر الحَجِّ أفضل.


(١) أخرجه البخاري في العمرة، باب ٧، حديث ١٧٨٦، ومسلم في الحج، حديث ١٢١١. ونقل البيهقي تفصيل ذلك عن الشافعي في معرفة السنن والآثار (٧/ ٤٦) حديث ٩٢٤٥ فقال: وقد كانت عائشة - رضي الله عنها - ممن حَلَّ بعمرة، فعائشة - رضي الله عنها - قد اعتَمَرت في تسع ليال من ذي الحجة مرتين؛ لأنها دخلت يوم رابع من ذي الحجة واعتَمَرت ليلة الحَصْبة، ليلة أربع عشرة من ذي الحجَّة بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(٢) البخاري في العمرة، باب ١، حديث ١٧٧٣، ومسلم في الحج، حديث ١٣٤٩، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(٣) حمم: أي اسود بعد الحلق بنبات شعره، النهاية (١/ ٤٤٥).
(٤) تقدم تخريجهما في الصفحة السابقة برقم (٢) و(٥).
(٥) المغني (٥/ ١٧) ومجموع الفتاوى (٢٦/ ٢٧٠).
(٦) مسائل الأثرم كما في المغني (٥/ ١٧)، وانظر: مسائل أبي داود ص/ ١٣١.
(٧) في "ذ": "يمكنه".
(٨) انظر: مسائل ابن هانئ (١/ ١٤٧) رقم ٧٢٧.
(٩) مسائل ابن هانئ (١/ ١٤٦) رقم ٧٢٤.
(١٠) زاد المعاد في هدي خير العباد (٢/ ٩٥).