للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ويسن أن يُدْخَل قبره من عند رجليه) أي: رجلي القبر (إن كان أسهل عليهم) لأنه - صلى الله عليه وسلم - "سُلَّ من قبلِ رأسهِ سلًّا" (١) وعبد الله بن يزيد (٢) أدخل الحارث (٣) قبره من قبل رجل القبر، وقال: "هذا من السنة" رواه أحمد (٤). ولأنه ليس بموضع توجه، بل دخول، فدخول الرأس أولى، كعادة الحي؛ لكونه مجمع الأعضاء الشريفة.

(وإلا) أي: وإن لم يكن إدخاله القبر من عند رجليه أسهل،


(١) أخرجه الشافعي في مسنده (١/ ٢١٥ - ترتيبه)، ومن طريقه البيهقي (٤/ ٥٤)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٣٩٧) حديث ١٥١٤، عن الثقة، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما. وصححه النووي في المجموع (٥/ ٢٤٢)، وابن الملقن في خلاصة البدر المنير (١/ ٢٦٩). وضعفه ابن التركماني قال: مشهور عند أهل هذا الشأن أن قولهم: عن الثقة، ليس بتوثيق، وعمر بن عطاء ضعفه يحيى والنسائي. وقال مرة: ليس بشيء.
وأخرجه -أيضًا- الشافعي في مسنده (١/ ٢١٥ - ترتيبه)، وعبد الرزاق (٣/ ٤٩٩) رقم ٦٤٦٩، والبيهقي (٤/ ٥٤)، عن ابن جريج، عن عمران بن موسى "أن رسول الله سُلَّ. . . ". وهو مرسل كما ذكر الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٢٨).
(٢) في "ح": "زيد" وهو خطأ، وعبد الله بن يزيد هو عبد الله بن يزيد بن زيد بن حِصْن، صحابي صغير، شهد بيعة الرضوان وهو صغير، قال الدارقطني: له ولأبيه صحبة. مات في زمن ابن الزبير. (انظر الإصابة ٦/ ٢٤٤).
(٣) وهو الأعور - كما جاء مصرحًا به في رواية عبد الرزاق، وهو ابن عبد الله صاحب علي رضي الله عنه، توفي في خلافة ابن الزبير. (التقريب ١٠٣٦).
(٤) لم نقف عليه عند أحمد. وقد أخرجه أبو داود في الجنائز، باب ٦٧، حديث ٣٢١١، وعبد الرزاق (٣/ ٤٩٨) رقم ٦٤٦٥، وابن سعد (٦/ ١٦٩) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٨)، والبيهقي (٤/ ٥٤)، وقال: هذا إسناد صحيح، وقد قال: هذا من السنة فصار كالمسند. وصححه ابن حزم في المحلى (٥/ ١٧٨) والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٢٩).