للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال أبو بكر: محمول عند أحمده (١) على المستحلّ، وأن غير المستحلّ كَزَانٍ.

(ومن أتى بهيمةً ولو سمكة عُزِّر) لأنه لم يَصحَّ فيه نصٌّ، ولا يمكن قياسه على اللوطي (٢)؛ لأنه لا حُرمة له، والنفوس تعافه (ويُبالغ في تعزيره) لعدم الشُّبهة له فيه، كوطء الميتة (وقتلت البهيمة، وسواء كانت مملوكة له، أو لغيره) وسواء كانت (مأكولة، أو غير مأكولة) لما روى ابن عباس مرفوعًا، قال: "مَنْ وقع على بهيمةٍ، فاقْتُلوه واقتُلُوا البهيمة" رواه أحمد وأبو داود والترمذي (٣)، وقال


= قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٢٥): قال أبو زرعة: الصحيح خاله. انظر: إرواء الغليل (٨/ ١٨).
وأخرج أبو داود في الحدود، باب ٢٧ حديث ٤٤٥٦، وسعيد بن منصور (١/ ٢٢٩) حديث ٩٤٣، وأحمد (٤/ ٢٩٥، ٢٩٧)، والحاكم (٢/ ١٩٢، ٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧)، والبيهقي (٨/ ٢٣٧)، من طرق عن مطرف، عن أبي الجهم، عن البراء، قال: بينا أنا أطوف على إبل لي ضلت، إذْ أقبل ركب أو فوارس، معهم لواء، فجعل الأعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتوا قبة فاستخرجوا منها رجلًا، فضربوا عنقه، فسألت عنه، فذكروا أنه أعرس بامرأة أبيه. وقال الذهبي: صحيح.
(١) مسائل الكوسج (٧/ ٣٦٧٣) رقم ٢٦٨٤.
(٢) في "ذ": "اللواط".
(٣) أحمد (١/ ٢٦٩)، وأبو داود في الحدود، باب ٣٠، حديث ٤٤٦٤، والترمذي في الحدود، باب ٢٣، حديث ١٤٥٥. وأخرجه - أيضًا - النسائي في الكبرى (٤/ ٣٢٢) حديث ٧٣٤٠، وعبد بن حميد (١/ ٥٠٢) حديث ٥٧٣، وأبو يعلى (٤/ ٣٤٦) حديث ٢٤٦٢، والطبري في تهذيب الآثار (١/ ٥٥٤ مسند ابن عباس) حديث ٨٧٠، والدارقطني (٣/ ١٢٦ - ١٢٧)، والحاكم (٤/ ٣٥٥)، والبيهقي (٨/ ٢٣٣)، من طرق عن عمرو بن أبي عمرو.
وأخرجه ابن ماجه في الحدود، باب ١٣، حديث ٢٥٦٤، وعبد الرزاق (٧/ ٣٦٤) حديث ١٣٤٩٢، وابن أبي شيبة (١٠/ ٨)، وأحمد (١/ ٣٠٠)، والطبري في تهذيب =