للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من الزنى) إذا ترافعا إلينا قبل أن تلد, أو أسلما أو أحدهما قبل ذلك (و) كـ(ـــالمطلقة ثلاثًا) فلا يُقَرُّ على نكاحها إذا أسلم أو أسلمت، أو ترافعا إلينا.

(أو) كان النكاح (شرط الخيار فيه متى شاء، أو) شرط فيه الخيار (إلى مدَّة هما فيها) حيث قلنا بفساده من المسلم، كما نبَّه عليه القاضي، وابن عقيل، وأبو عبد الله بن تيمية، وصاحب "التنقيح"؛ لأنهما يعتقدان أنه لا يدوم بينهما. والمذهب: أن النكاح صحيح والشرط فاسد، كما تقدم (١). وعبارته كـ "المنتهى" موهمة، وسبقهما الشارح وغيره إليها.

(ونحوه) كما لو تزوَّجها إلى مدَّة، وهو نكاح المتعة، فإذا أسلما لم يُقرَّا عليه؛ لأنهما يعتقدان أنه لا يدوم بينهما (بل نُفَرِّق بينهم.

فإن كان) التفريق بينهم (قبل الدخول فلا مهر) لها؛ لأنه لا أثر للعقد إذًا (و) إن فرق بينهما (بعده) أي: بعد الدخول (فلها مهر المِثْلِ) لشُبهة العقد والاعتقاد.

(وإن كانت المرأة تُباح إذًا) أي: حال الترافع، أو الإسلام (كعقده) عليها (في عِدَّة) ولم يترافعا، أو يُسْلِما حتى (فرغت) العِدَّة (أو) عقده (بلا ولي، أو بلا شهود وصيغة) أي: إيجاب وقَبول (أو تزوَّجها على أخت) لها، و(ماتت) أختها (بعد عقده وقبل الإسلام والترافع، أُقِرَّا) قال ابن عبد البر (٢): أجمع العلماء على أن الزوجين إذا أسلما معًا في حالة واحدة، أنَّ لهما المقام على نكاحهما، ما لم يكن بينهما نسب أو رضاع.

(وإن قهر حربيٌّ حربيةً فوطئها، أو طاوعته واعتقداه نكاحًا؛ أُقرَّا)


(١) (١١/ ٣٨٠ - ٣٨١).
(٢) التمهيد (١٢/ ٢٣).