للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإن نزلت درجتهم، وأولى ولد كلِّ أبٍ أقربُهم إليه لا نعلم فيه خلافًا.

(وإذا (١) كان ابنا عَمٍّ أحدُهما أخ لأم، فكأخ لأبوين وأخ لأب) أي: فيقدم ابن العم الذي هو أخ من أم على مقتضى كلام القاضي وطائفة. وقال الموفق والشارح: هما سواء؛ لأنما استويا في التعصيب والإرث به، وجهة الأم يورث بها منفردة، فلا ترجيح بها، فعلى هذا لو اجتمع ابن عَمٍّ لأبوين وابن عم لأب هو أخ من أم؛ فالولاية لابن العم من الأبوين.

(ثم المولى المُنعِم) بالعتق؛ لأنه يرثها ويعقل عنها عند عدم عصبتها من النسب، فكان له تزويجها (ثم أقرب عصباته) فأقربهم على ترتيب الميراث، ثم (٢) مولى المولى، ثم عصباته كذلك، ثم مولى مولى المولى، ثم عصباته كذلك (ويقدَّم هنا ابنه، وإن نزل على أبيه) لأنه أحق بالميراث، وأقوى في التعصيب. وإنما قُدِّم الأب النسيب لزيادة شفقته، وفضيلة ولادته، وهذا معدوم في ابن (٣) المعتق، فرجع فيه إلى الأصل.

(ثم السلطان) لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فالسلطان ولي مَنْ لا وليَّ لها" (٤) (وهو) أي: السلطان (الإمام) الأعظم (أو) نائبه (الحاكم، أو من فوَّضا إليه) الأنكحة، ومقتضاه أنَّ الأمير لا يزوِّج، وهو مقتضى نص الإمام في رواية أبي طالب (٥): القاضي يقضي في الفروج والحدود


(١) في "ذ" ومتن الإقناع (٣/ ٣٢٣): "فإذا".
(٢) في "ح": "من" بدل: "ثم".
(٣) في "ح" و"ذ": "أب" ولعله الأقرب إلى الصواب، وأشار في هامش "ذ" إلى أنه في نسخة: "ابن".
(٤) تقدم تخريجه (١١/ ٢٦٠) تعليق (٣).
(٥) انظر: مسائل عبد الله (٣/ ١٠٠٨) رقم ١٣٧٥، وصالح (١/ ٤٧٤) رقم ٥٠٠، وأبي داود ص/ ١٦٢.