للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

(وتحرم الجَلَّالة -وهي التي أكثرُ عَلَفِها النجاسةُ- ولبنُها) لما روى ابن عمر قال: "نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكلِ الجلَّالةِ وألبانها" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي (١) وقال: حسن غريب، وفي رواية لأبي داود: "نهى عن ركوبِ الجَلَّالة" (٢)، وفي أخرى له: "نهى عن ركوبِ جَلَّالة الإبل" (٢)، وعن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحومِ الحُمر الأهلية، وعن ركوب الجلَّالة وأَكلِ لحمِها" رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي ((٢)) (وبيضُها) لأنه متولِّدٌ من النجاسة.

(ويُكره رُكوبُها لأجل عَرَقِها) لما سبق من الأخبار (حتى تُحبس) الجلَّالةُ (ثلاثًا) أي: ثلاث ليالٍ بأيامهنَّ؛ لأن ابن عمر كان إذا أراد أكلَها يحبسُها ثلاثًا (٢) (وتُطْعَم الطاهرَ، وتُمنع من النجاسَةِ، طائرًا كانت أو بهيمةً) إذِ المانع من حلِّها يزول بذلك؛ ولأنَّ ما طهّر حيوانًا طهّر غيره، كما لو كانت النجاسةُ بظاهِره.

(ومثلُه خروفٌ ارتضع من كلبةٍ، ثم شرب لبنًا طاهرًا) أو أكل شيئًا طاهرًا ثلاثة أيام، فيحلُّ أكلُه.


= (٦/ ٣٠٠).
(١) تقدم تخريجه (١/ ٤٣٩) تعليق رقم (٢).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٥٢٢) رقم ٨٧١٧، وابن أبي شيبة (٨/ ٣٣٥)، من طريق نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أنه كان يحبس الدجاجة ثلاثًا. وصححه الحافظ في الفتح (٩/ ٦٤٨).