للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السَّلَم (١).

وإن كان الشراء) من الزوجة لزوجها العبد (قبل الدخول، سقط نصف الصَّداق) ورجع السيد بنصفه، ولم يسقط الصَّداق؛ لأن الفرقة لم تتمحَّض من قبلها.

(وإن باعها) أي: باع السيّدُ زوجةَ عبدِه الحرّة (إياه بالصَّداق؛ صحّ) البيع (قبل الدخول وبعده) لأن الصَّداق مال يصح جعله ثمنًا لغير هذا العبد، فصح أن يكون ثمنًا له، كغيره من الأموال (وانفسخ النكاح) لأن زوجته صارت مالكة له (ويرجع سيده عليها بنصفه) أي: المهر (إن كان) البيع (قبل الدخول) لما تقدم.

(ولو جعل السيِّدُ العبدَ مهرها، بطل العقد، كمن زوَّج ابنه على رقبة من يعتق على الابن لو ملكه) كأخيه لأمِّه (إذ نُقَدِّرُه (٢)) أي: الملك في المهر (له) أي: للابن (قبلها) أي: قبل أن يصير للزوجة، وإذا دخل في ملكه عَتَق عليه، فلا يثبت الملك، بخلاف إصداق الخمر؛ لأنه لو ثبت لم ينفسخ، وقال ابن نصر الله: لا يلزم من ثبوت ملك الابن له وعتقه عليه بطلان العقد، إنما يلزم من ذلك بطلان الصَّداق، وأوضحه كما أشرنا إليه في "حاشية المنتهى".

فصل

(وتملك الزوجة الصَّداق المُسمَّى بالعقد) حالًّا كان أو مؤجَّلًا؛


(١) (٨/ ١٢٥).
(٢) في متن الإقناع (٣/ ٣٨٢): "تعذُّره".