للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي: مهر المِثْل؛ لأنه وطء شُبهة (يرجع به) الواطئ (على وليها، قال) الإمام (أحمد (١): لأنه غَرَّه.

وتُجهَّز إليه) أي: استحبابًا (التي خطبها بالصداق الأول، يعني بعقد جديد) لتوقف الحل عليه (بعد انقضاء عدة التي أصابها؛ إن كانت) المخطوبة (ممن يحرم الجمع بينهما) بأن كانت أخت المصابة، أو عمتها، أو خالتها، ونحوه؛ لما يأتي في تحريم الجمع.

(وإن كانت) المصابة (وَلدت منه، لحقه الولد) لأنه من وطء شُبهة (٢).

(وان علمت) المصابة (أنها ليست زوجته، و) علمت (أنها محرَّمة عليه، وأمكنته (٣) من نفسها؛ فهي زانية لا صداق لها) وعليها الحد؛ لانتفاء الشبهة.

وجميع ما تقدم في تعيين الزوجة، يأتي نظيره في الزوج، ولم يُنبِّهوا عليه؛ لوضوحه.

الشرط (الثاني: رضاهما) أي: الزوجين (أو من يقوم مقامهما، فإن لم يرضيا) أي: الزوجان (أو) لم يرض (أحدهما؛ لم يصح) النكاح؛ لأن العقد لهما، فاعتبر تراضيهما به، كالبيع (لكن للأب) خاصة (تزويج بنيه الصغار، و) بنيه (المجانين ولو) كان بنوه المجانين (باَلغِين) لأنهم لا قول لهم، فكان له ولاية تزويجهم، كأولاده الصغار. وروى الأثرم (٤):


(١) المغني (٩/ ٤٨١).
(٢) في "ح": "لأنه وطء شبهة"، وفى "ذ": "لأنه من وطء بشبهة".
(٣) في "ح": "ومكنته".
(٤) لعله في سننه ولم تطبع. وأخرجه -أيضًا- سعيد بن منصور (١/ ٢٣١) حديث ٩٢٥، والبيهقى (٧/ ١٤٣، ٢٤٦) بنحوه.