للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وإن كان) الولي ليس مجبِرًا، كأبي ثيِّبٍ تمَّ لها تسع سنين، وأخيها، وعمها، ونحوه، ممن (يحتاج إلى إذنها؛ فوصيُّه كذلك) يحتاج إلى إذنها، كوكيله.

(ولا خيار لمن زوَّجه) الوصي ذكرًا كان أو أنثى (إذا بلغ) لأن الوصيَّ قام مقام المُوصي، فلم يثبت في تزويجه خيارٌ، كالوكيل (وأما الوصيُّ في المال فيملك تزويج أمَةِ من يملك النظرَ في ماله، نصًّا (١)) لأنها من جملة المال الذي ينظر فيه، وتقدم.

(وكذا) إذا أوصى (٢) إليه بالنظر في أمر أولاده الصغار، لم يملك تزويج أحدهم.

و(من لم تثبت له الولاية؛ كالعبد، والفاسق، والصبي المميز؛ لا يصح أن يوكله الولي في تزويج موليته) لأنه إذا لم يصح منه إنكاح موليته؛ فموليَّة غيره أولى.

(فإن وكَّله) أي: العبد، أو الفاسق، أو الصبي (الزوج في قَبوله النكاح) صح؛ لأن الفاسق ونحوه يصح قَبوله النكاح لنفسه، فصح لغيره وتقدم (٣) (٤).

(أو وكَّله الأب) أي: وكَّل عبدًا أو فاسقًا أو صبيًا مميزًا (في قَبوله) أي: النكاح (لابنه الصغير) أو لمن تحت حَجْرِه (صح) التوكيل؛ لما تقدم.


(١) انظر: كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٨٠ - ٨١).
(٢) في "ذ": "وصى".
(٣) (١١/ ٢٨٤).
(٤) في الأصل زيادة ضُرب عليها، وهي ملحقة بهامش "ح" و"ذ" وهي: "وكذا مسلم يوكل نصرانيًّا في قبول نكاح كتابية؛ لصحة قبول ذلك لنفسه" ا. هـ.