للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأرحام أو حجبه معسر (١).

قال في "الاختيارات" (٢): وعلى الولد الموسر أن ينفق على أبيه المعسر، وزوجة أبيه، وعلى إخوته الصغار.

(وإذا كان للفقير - ولو حملًا - وُرّاثٌ (٣) غيرُ أبٍ، فنفقتُه عليهم على قَدْرِ إرثهم منه) لأن الله تعالى رتَّب النفقةَ على الإرث، فيجب أن يُرَتَّب المقدار عليه (فأمٌّ وجدٌّ) لأبٍ (على الأم الثلثُ، والباقي على الجد) لأنهما يرثانه كذلك (وجدَّة وأخ) لغير أم، أي: شقيق أو لأب (على الجدة السدس، والباقي على الأخ) كإرثهما له (وأمٌّ وبنت) النفقة (بينهما أرباعًا) كما يرثانه فرضًا وردًّا (وابن وبنت) النفقة (بينهما أثلاثًا) لما سبق.

(فإن كان أحدهم) أي: الورَّاث (موسِرًا، لزمه بقَدْرِ إرثه من غير زيادة) لأن الموسر منهما إنما يجب عليه مع يسار الآخر ذلك القدر، فلا يتحمل عن غيره إذا لم يجد الغير ما يجب عليه (ما لم يكن من عَمودَيِ النسب) فتجب النفقة كلها على الموسر؛ لقوة القرابة، بدليل عدم اشتراط الإرث.

(وعلى هذا المعنى) السابق (حسابُ النفقات) يعني: أن ترتيب النفقات على ترتيب الميراث، فكما أن للجدة السدس من الميراث، كذلك عليها السدس من النفقة.


(١) في هامش نسخة الشيخ حمود التويجري رحمه الله (٣/ ٣١٤) ما نصه: "فائدة مهمة وقعت: قاصران وقاصرتان، ليس لهم إلا أمٌّ معسِرة وعمٌّ موسِر، لا شيء على العمِّ لأنه لو مات واحدٌ منهم لم يرثه العمُّ لحجْبِه بإخوته الباقين، ويُقاس عليها ما أشبهها. اهـ. من خط ابن العماد".
(٢) ص/ ٤٠٩.
(٣) في "ذ" ومتن الإقناع (٤/ ٦٤): "وارث".