للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غريق ونحوه) كحريق ومَن تحت هَدم (وإذا دعاه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة) لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} (١) (وله قَطعُها) أي: الصلاة (بهَرَبِ غريمه، و) له (قَلْبُها نَفْلًا، وتقدم) ذلك موضحًا (٢).

(وإن أفسَدَه) أي: الفرض (فلا كفَّارة) مطلقًا؛ لعدم النَّصِّ فيها (ولا يلزمه غير ما كان قبل شروعه) فيما أفسده.

(ولو شرع في صلاة تطوُّع قائمًا، لم يلزمه إتمامها قائمًا) بغير خِلاف. قاله في "المبدع" (وذكر القاضي وجماعة أنَّ الطَّواف كالصلاة في الأحكام إلا فيما خصَّه الدليل) للخبر (٣).

"تتمة": إذا قَطَعَ الصومَ ونحوه، فهل انعقد الجزء المؤدَّى، وحصل به قُربة أم لا؟ وعلى الأول: هل بَطَلَ حكمًا أو لا يبطل؟ اختلف كلام أبي الخطاب، وقَطَعَ جماعةٌ ببطلانه، وعدم الصحة. وفي كلام الشيخ تقي الدين (٤): إن الإبطال في الآية هو بطلان الثواب، قال: ولا نسلم بطلان جميعه، بل قد يُثاب على ما فَعَلَه، فلا يكون مبطلًا لعمله.


(١) سورة الأنفال، الآية: ٢٤.
(٢) (٢/ ٢٥٠، ٤٣١).
(٣) وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: الطواف بالبيت صلاة، وقد تقدم تخريجه (١/ ٣١١) تعليق رقم (٥).
(٤) الاختيارات الفقهية ص/ ١٦٥.