للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فلم يضمن له مما غرمه شيئًا.

(وإن خرج في نصيب أحدهما عيبٌ، فله فسخُ القِسمة إن كان جاهلًا به) أي: العيب (وله الإمساكُ مع الأرش) للعيب؛ لأن ظهور العيب في نصيبه نقصٌ، فخُيِّر بين الأرْش والفسخ، كالمشتري.

(ويصح بيع التَّرِكة قبل قضاء الدَّين؛ إن قضي) الدين؛ لأنه لا يمنع انتقالها للورثة، وكبيع العبد الجاني (ويصح العتق) أي: عتق الورثة لعبدٍ مِن التَّرِكة مع دين على الميت، كعتق العبد الجاني، ولا ينقض العتق ولو أعسر الورثة، كالعبد المرهون وأولى (واختار ابنُ عقيل: لا ينفذ) العِتقُ (إلا مع يسار الورثة) لما فيه من الإضرار بالغريم.

"تنبيه": قال في "القواعد الفقهية" (١): لو باع الوارث التَّرِكة مع استغراقها بالدَّين، ملتزمًا لضمانه، ثم عَجَز عن وفائه، فإنه يفسخ البيع. انتهى. قلت: ومفهومه: إن امتنع مع القدرة، أُجبِر عليه، ولم يفسخ البيع، كما في العبد الجانى، والنِّصاب الزكوي.

(ولا يمنع دين الميت انتقال تَرِكته إلى ورثته) فينتقل الملك إليهم، ويخيرون بين الوفاء من التركة أو غيرها، وتقدم (بخلاف ما يخرج من ثلثها) أي: التركة (من مُعَيَّن موصىً به) لنحو الفقراء أو المساجد، فلا ينتقل إلى ملك الورثة، بخلاف الموصى به لنحو زيد؛ فإنه ينتقل إليهم إلى حين قَبوله، وتقدَّم (٢) في الوصية (والنَّمَاءُ) في التَّرِكة، كان أثمرت النخل، أو اكتسب العبيد، أو نتجت الماشية (لهم) أي: للورثة، ينفردون به، ولا يتعلَّق به حق الغرماء؛ لأنه نماء ملكهم، ككسب


(١) ص/ ٣٤، القاعدة الرابعة والعشرون.
(٢) (١٠/ ٢١٨).