للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"الفروع": ويتوجه فيه: كأرْشٍ. وعلم منه أنها لو بانت مستحقة قبل التعيين، لم يلزمه بدلها؛ لعدم صحة التعيين إذن.

(وإن مات بعد تعيينها) أي: الأُضحية، أو الهَدي (لم يجز بيعها في دَيْنِهِ، ولو لم يكن له وفاءٌ إلا منها) لتعلق حقّ الله بها، وتعين ذبحها، وكما لو كان حيًّا (ولزم الورثة ذبحها، ويقومون مقامه في الأكل، والصدقة، والهدية) كسائر الحقوق له وعليه.

(وإن أتلفها مُتْلِفٌ) - ربُّها، أو غيره - (فأُخذت (١) منه القيمة، أو باعها من أوجبها، ثم اشترى بالقيمة) في الأولى (أو) اشترى (بالثمن) في الثانية (مثلها، صارت) المُشتراة (معينة بنفس الشراء) كبدل رهن، أو وقف أتلف، ونحوه، لقيام البدل مقام مبدله.

(وله) أي: لمن عيَّن هَديًا أو أُضحية (الركوب لحاجة فقط، بلا ضرر) قال أحمد (٢): لا يركبها إلا عند الضرورة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اركَبْهَا بالمعروفِ؛ إذا ألجِئْتَ إليها، حتَّى تَجِدَ ظَهْرًا". رواه أبو داود (٣)، ولأنه تعلَّق بها حق المساكين، فلم يجز ركوبها من غير ضرورة، كملكهم، فإن تضررت بركوبه لم يجز؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر (ويضمن نقصها) الحاصل بركوبه؛ لأنه تعلَّق بها حق غيره.

(وإن وَلَدت) التي عُيِّنت هَديًا أو أُضحية ابتداء، أو عن واجب في الذِّمَّة (ذَبَح ولدَها معها) سواء (عيَّنها حاملًا أو حدث) الحمل


(١) في "ح" و"ذ": "وأخذت".
(٢) المغني (٥/ ٤٤٢)، والفروع (٣/ ٥٤٩).
(٣) في المناسك، باب ١٨، حديث ١٨٦١، وأخرجه - أيضًا - مسلم في الحج، حديث ١٣٢٤، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -.