للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وعند التراجع) بعد فَسْخ الشركة (يرجعان بما أخرجاه) أي: يأخذ كلٌّ منهما مثل ما أخرجه قَدْرًا وجنسًا وصفة، وما بقي فربح.

(وما يشتريه كلٌّ منهما) أي: الشريكين (بعد عقد الشركة، فـ) ــهو (بينهما) مشترك حيث لم ينوه لنفسه؛ لأن العقد وقع على ذلك، ولأنه أمينه ووكيله (وأما ما يشتريه) أحدُهما (لنفسه، فهو له) خاصة (والقول قوله في ذلك) أي: أنه اشتراه للشركة أو لنفسه؛ لأنه أعلم بنيته.

(وإن تلف أحدُ المالين) أو بعضه (ولو قبل الخَلْطِ، فـ) ــالتالف (من ضمانهما) معًا؛ لأن العقد أقتضى أن يكون المالان كالمال الواحد كنمائه؛ لصحة القسمة بالكلام، كخَرْص ثمار، فكذا الشركة. احتجَّ به أحمد (١)، قاله الشيخ تقي الدين (٢) (والوضيعة) أي: الخسران، ولو في أحد المالين قبل الخلط، عليهما (على قَدْر المال) بالحساب؛ لأنها عبارة عن نقصان رأس المال، وهو مختص بالقَدْر، فيكون النقص منه دون غيره، وسواء كانت الوضيعة لتلف، أو نُقصان في الثمن، أو غير ذلك.

فصل

(و) يجوز (لكلٍّ منهما) أي: من الشريكين (أن يبيع، ويشتري مساومةً، ومرابحةً، وتوليةً، ومواضعةً) لأنه بالنسبة إلى شريكه وكيل، فملك ذلك كالوكيل (ويَقبِض) ثمنًا ومُثْمنًا (ويُقبِضَ) ذلك؛ لأنه مؤتمن في ذلك فملكها (٣)، بخلاف الوكيل في قبض الثمن؛ فإنه قد لا يأمنه


(١) انظر: كتاب التمام (٢/ ٤٥ - ٤٦).
(٢) انظر: مجموع الفتاوى (٣٠/ ٩١)، والفروع (٤/ ٣٩٦).
(٣) في "ذ": "فملكهما".