للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ولو علَّق طلاق غيرِ مدخول بها بوطئها، فوطِئَها؛ وقع رجعيًّا) لأنه يقع عقب الوطء فتكون مدخولًا بها.

"تتمة" لو قال لزوجته: إن وطئتُكِ فأنتِ عليَّ كظهر أمي. فقال أحمد (١): لا يقرَبها حتى يُكفِّر، مع أنه لا يصير مظاهرًا قبل الوطء، ولا يصح تقديم كفَّارة الظهار قبل (٢)؛ لأنه سببها. وقال إسحاق (٣): قلت لأحمد، في من قال لزوجته: أنت عليَّ كظهر أمي إن قَرِبْتُك إلى سنة، فقال أحمد: إن جاءت تطلب، فليس له أن يعضُلها بعد مضيّ الأربعة الأشهر، يقال له: إما أن تفيء، وإما أن تطلِّق، فإن وطئها؛ فقد وجب عليه كفَّارة، وإن أبى وأرادت مفارقته؛ طَلَّقها الحاكم عليه. فينبغي أن تُحمل الرواية الأولى على الوطء بعد الوطء الَّذي صار به مظاهرًا؛ لما تقدم، ولتتفق الروايتان. أشار إليه الشارح، وفيه شيء.

(وأدنى ما يكفي من ذلك) أي: من الوطء في فِيئة المؤلي، ووقوع الطلاق المعلَّق على الوطء ونحو ذلك (تغييب الحَشَفة) إن كانت (أو قدرها) من مقطوعها (في الفرج) لأن أحكام الوطء تتعلَّق به (ولو من مُكْرَهٍ، وناسٍ، وجاهل) بالزوجة التي آلى منها، بأن اشتبهت عليه بغيرها، ونحوه (ونائم إذا استدخَلت ذكره، و) من (مجنون) لوجود الوطء (ولا كفَّارة عليه فيهنَّ) لعدم الحنث من الحالف.

(وإن لم يَفِئ) المؤلي بوطء من آلى منها (وأعفته المرأة؛ سقط؛ حقُّها) لأن الحق لها، وقد أسقطته (كعفوها) عن العِينِّين (بعد) مضي (مُدَّة


(١) كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ١٧٦).
(٢) كذا في الأصل، وفي "ح" و"ذ": "قبله".
(٣) مسائل الكوسج (٤/ ١٦٩٣ - ١٦٩٤) رقم ١٠٦٨.