للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالإحياء. ولعله غير مراد.

(وإن كان فيه) أي: الخراب (أثر لملك (١) غير جاهلي، كالخِرَب التي ذهبت أنهارها، واندرست آثارها) ولم يُعلم الآن لها مالك (مُلك بالإحياء) لعموم ما سبق من الأخبار، وسواء كان بدار الإسلام، أو بدار الحرب.

(وكذا إن كان) أثر الملك به (جاهليًّا قديمًا, كديار عاد) وآثار الروم، فيملكه من أحياه؛ لما سبق، وروى سعيد في "سننه" وأبو عبيد في "الأموال" عن طاوُس، عنه - صلى الله عليه وسلم -: "عادِيُّ الأرضِ لله ولرسولهِ، ثمَّ هُو بعدُ لكم" (٢).


(١) في "ذ" ومتن الإقناع (٣/ ١٧): "الملك".
(٢) لم نقف عليه فيما طُبع من سنن سعيد بن منصور، وقد أسنده من طريقه ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٢٢٤) بسنده ومتنه، وهو عند أبي عبيد في الأموال ص/ ٣٤٧، حديث ٦٧٦. وأخرجه - أيضًا - الشافعي في الأم (٤/ ٤٥)، ويحيى بن آدم في الخراج ص/ ٨٦ - ٨٨، حديث ٢٧٠، ٢٧٧، وأبو يوسف في الخراج ص/ ٦٥، وابن زنجويه في الأموال (٢/ ٦١٣) حديث ١٠٠٨، والبيهقي (٦/ ١٤٣)، وفي معرفة السنن والآثار (٩/ ٩ - ١٠) حديث ١٢١٨٢، عن معمر، وابن عيينة، وليث بن أبي سليم عن طاوُس، به، مرسلًا.
وأعلَّه ابن القيم في أحكام أهل الذمة (٢/ ٧١١)، وابن عبد الهادي في التنقيح (٣/ ٨٣) بالإرسال.
وأخرجه البيهقي (٦/ ١٤٣)، من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان، عن ابن طاوُس، عن أبيه، عن ابن عباس، به، مرفوعًا.
قال البيهقي: تفرد به معاوية بن هشام مرفوعًا موصولًا. وقال الذهبي في المهذب (٥/ ٢٢٧٧) وابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٦٢): هذا مما أُنكر عليه.
وأخرجه يحيى بن آدم في الخراج ص/ ٨٥، حديث ٣٦٩، والبيهقي (٦/ ١٤٣)، عن عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن طاوُس، عن ابن عباس، موقوفًا.
قلنا: ليث بن أبي سليم: صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه. فتُرك. كما في التقريب (٥٧٢١)، وقد رواه عن طاوُس مرسلًا كما تقدم.