للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حمله على غير المملوك منها، أو ما لا نفع فيه منها.

(ويجوز بيع فِيل) لأنه يُباح نفعه، واقتناؤه، أشبه البغل.

(و) يجوز بيع (سباع بهائم) كالفهد (و) بيع (جوارح طير) كصقر وباز (يصلحان) أي: السباع والجوارح (لصيدٍ) بأن تكون (مُعَلَّمة، أو تقبله) أي: التعليم؛ لأن فيها نفعًا مباحًا.

(و) يصح بيع (ولدِه) أي: ولد ما ذكر من سباع البهائم (و) يصحُّ بيع (فَرْخِه) أي: فرخ طير الصيد (وبيضِه؛ لاستفراخه) لأنه ينتفع به في المآل؛ أشبهت الجحش الصغير. فإن اشترى البيض المذكور لنحو أكل، لم يصح لعدم إباحته.

(و) يصحُّ بيع (قِرد لحفظٍ) لأن الحفظ من المنافع المباحة، و (لا) يصحُّ بيع قِرد (للعب، وكره أحمدُ بيعَه وشراءه) قال (١): أكره بيع القرد.


= ١٠٤٢، والدارقطني (٤/ ٢٩٠)، والحاكم (٢/ ٣٤)، والبيهقي (٦/ ١٠ - ١١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٧٣) حديث ١١٠١، والمزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٣٥١) كلهم من طريق عمر بن زيد الصنعاني، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن الهر.
وأخرجه الدارقطني (٣/ ٧٣)، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير - به.
واختلفت أقوال الأئمة في تصحيح هذا الحديث وتضعيفه:
فقال العقيلي: هذا إسناد صالح. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: وهذا حديث صحيح على شرط مسلم.
وأعله الترمذي بالاضطراب. وضعفه النسائي، وقال: منكر. وقال الخطابي في معالم السنن (٣/ ١٣٠): وقد تكلم بعض العلماء في إسناد هذا الحديث وزعم أنه غير ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قلنا: روي الحديث من طرق عن جابر - رضي الله عنه - يقوي بعضها بعضًا، ولو سُلِّم تضعيفه فيغني عنه حديث جابر رضي الله عنه الثابت في صحيح مسلم، وقد تقدم آنفًا.
(١) المغني (٦/ ٣٦١)، والفروع (٤/ ١٢).