للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العصبة (منها) أي: الأم (فإن خلف) ولد الزنى أو المنفي بلعان ونحوه (أمه، وأباها، وأخاها، فلها الثلث) إجماعًا (١) (والباقي لأبيها) على المذهب؛ لأنه أقرب عصبتها (وإن كان مكان الأب جد) فالمسألة: أمٌّ وجدُّها وأخوها (فـ)ــللأم الثلث و(الباقي بين أخيها وجدها نصفين) لاستوائهما في القرب منها، وتصح من ثلاثة.

(وإن خلَّف) ولدُ الزنى ونحوه (أمًّا وخالًا) لغير أم (فلها الثلث، والباقي للخال) لأنه عصبة أُمّه (وإن كان معهما) أي: الأم والخال (أخ لأم، فـ)ــللأم الثلث و(له) أي: الأخ لأم (السدس فرضًا، والباقي تعصيبًا، ويسقط الخال) لأن الابن أقرب من الأخ.

(ويرث أخوه) أي: المنفي بلِعان، وولد زنىً ونحوه (لأمّه مع بنته بالعصوبة فقط) فإذا مات عن بنت وأخ لأم, فلبنته النصف، والباقي لأخيه لأمِّه عصوبة، ولا شيء له بالفرض؛ لسقوطه بالبنت.

و(لا) ترث (أخته لأُمّه) مع بنته شيئًا؛ لأنها محجوبة بالبنت عن الفرض ولا عصوبة لها.

(فإذا خَلَّف) ولد زنىً ونحوه (بنتًا وأخًا) لأم (وأختًا لأم، فلبنته النصف) فرضًا (والباقي للأخ) تعصيبًا؛ لأنه أقربُ عصبةِ أُمّه (وبدون البنت لهما الثلث فرضًا، والباقي للأخ) عصوبة، ومن هنا تعلم أن المراد بعصبة الأم العصبة نفسه فقط.

(وإذا قُسِم ميراثُ ابن الملاعنة، ثم أكذب المُلاعِن نفسه، لَحِقَهُ الولد) وإن لم يكن له ولد ولا قوم (٢)؛ لأنه أقرَّ بحق عليه ولا نظر للتهمة


(١) انظر: الإجماع لابن المنذر ص/ ٨٥.
(٢) في "ذ" ومطالب أولي النهى (٤/ ٥٥٣): "توأم".