للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أذن المؤذن وطلع الفجر، صلى ركعتين" متفق عليه (١)، وكذا أخبرت عائشة وصححه الترمذي (٢).

(ويسن تخفيفهما) أي ركعتي الفجر، لحديث عائشة "كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح، حتى إني لأقول: هل قرأ بأمِّ الكتاب؟" متفق عليه (٣).

(و) يسن (الاضطجاع بعدهما على جنبه الأيمن) قبل فرضه، نص عليه (٤)، لقول عائشة: "كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع" وفي رواية: "فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع" متفق عليه (٥). ونقل أبو طالب (٦): يكره الكلام بعدهما إنما هي ساعة تسبيح. ولعل المراد في غير العلم لقول الميموني: كنا نتناظر أنا وأبو عبد الله في المسائل قبل صلاة الفجر. وغير الكلام المحتاج إليه (٧). ويتوجه: لا يكره لحديث عائشة، قاله في "المبدع"، وسبقه إليه جده في "الفروع".


(١) البخاري في التهجد، باب ٣٤، حديث ١١٨٠، ومسلم في المسافرين، حديث ٧٢٩ بنحوه.
(٢) في الصلاة، باب ٢٠٥، حديث ٤٣٦، وهو في "صحيح مسلم": المسافرين، حديث ٧٣٠ بنحوه، غير أن فيه: قالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا.
(٣) البخاري في التهجد، باب ٢٧، حديث ١١٦٥، ومسلم في المسافرين، حديث ٧٢٤ (٩٢).
(٤) مسائل ابن منصور الكوسج (١/ ٣٨٩) رقم ٢٩٧، ومسائل ابن هانئ (١/ ١٠٥) رقم ٥٢٤.
(٥) البخاري في التهجد، باب ٢٣، ٢٤، حديث ١١٦٠، ١١٦١، ومسلم في المسافرين، حديث ٧٤٣.
(٦) انظر مسائل ابن منصور الكوسج (١/ ٣٩١ - ٣٩٢) رقم ٣٠٠.
(٧) انظر مسائل صالح (٢/ ٤٧٩) رقم ١١٩٩.