للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لاعترافها بما قذفها به (ويُعزَّر) لارتكابه معصية.

(ومتى (١) قَذَف مُحصَنًا، فزال إحصانه قبل إقامة الحَدِّ؛ لم يسقط الحَدُّ عن القاذق) حَكَمَ حاكمٌ بوجوبه أم لا؛ لأن الحد يُعتبر بوقت وجوبه، وكما لا يسقط بردته وجنونه، بخلاف فسق الشهود قبل الحكم؛ لضيق الشهادة.

(وإن وجب الحَدُّ على ذمي أو) على (مرتد، فلحق بدار الحرب، ثم عاد، لم يسقط عنه) بل يُقام عليه كسائر الحقوق عليه.

فصل

(والقذف محرَّم) لما تقدم (٢) أول الباب (إلا في موضعين:

أحدهما: أن يرى امرأته تزني في طُهر لم يُصبها فيه) زاد في "الترغيب" و"الرعاية": ولو دون الفرج. وفي "المغني" و"الشرح": أو تقرُّ به (٣) فيصدقها (فيعتزلَها، ثم تلد ما يمكن أنه من الزاني، فيجب عليه قَذْفُها) لأن نفي الولد واجب؛ لأنه إذا لم ينفه، لَحِقَه وورِثه، وورث أقاربه، وورثوا منه، ونظر إلى بناته وأخواته، ولا يُمكن نفيه إلا بالقذف، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب (و) يجب (نفي ولدها) لأن ذلك يجري مجرى اليقين في أنَّ الولد من الزاني (٤)؛ لكونها أتت به لستة أشهر من حين الوطء، وفي سنن أبي داود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيُّمَا امرأة أدْخلتْ على قومٍ من ليس منهم فليست من الله في شيءٍ، ولن يُدْخِلها الله


(١) في "ذ" ومتن الإقناع (٤/ ٢٣٢): "من".
(٢) (١٤/ ٧٠).
(٣) زاد في "ذ": "أي بالزنى".
(٤) في "ذ": "من الزنى" وأشار في الحاشية إلى أنه في نسخة: الزاني.